ذهب الوزيران طارق شوقي ورضا حجازى ولم يتحقق من طموحاتهما شيء تقر به الأعين.. وجاء الوزير الجديد محمد عبداللطيف الذي لم يكد يتسلم منصبه حتى طاردته السوشيال ميديا باتهامات التزوير والشهادات الوهمية..
إن تراجع الكفاءات وربما انزواؤها أو ابتعادها عن المشهد ليس وليد اللحظة بل هو نتاج عقود وعقود من الإهمال والتراخي والكسل، حتى وصلنا لما نحن فيه اليوم تعثر في الاختيار وعزوف من الكفاءات..
لا مخرج من دائرة الإهمال والفساد التي ندور فيها، إلا بإعادة بناء الوعي والضمير ليرفض من تلقاء نفسه أي سلوك منحرف مهما يكن هيناً، بدءاً من إلقاء القمامة في الشارع مروراً بالغش بكل صوره..
ليس الوزراء وحدهم المسئولين في الدولة، فكلنا مسئولون بدرجات مختلفة، فالمواطن المكلف بمسئولية هو مسئول عما تحت يديه، وهي مسئولية لا يشاركه في حملها أحد غيره..
المواطن يتطلع لرؤية واقعية تطمئنه على غده ومستقبل أولاده، في التعليم والصحة والسكن والأسعار وجودة الخدمات وكفاءة المرافق.. الناس لا يهمهم من سيكون وزيرا بقدر ما يهمهم ماذا سيفعل ليخفف عنهم معاناة..
لو كنت مكان أي وزير من الوزراء الذين سيحلفون اليوم اليمين الدستورية أمام الرئيس تمهيدًا لمباشرة مهماتهم لجعلت هذا المواطن هو محور اهتمامي، فرضا المواطن هو الذى يعزز مكانة الحكومة في أعين المواطنين..
إكتفت وزارة التعليم ببضعة قرارات ساوت بين من إجتهد ومن لم يجتهد، وربما استفاد منها طلاب غير أكفاء، وتضرر منها حتمًا طلاب متفوقون إجتهدوا وصبروا على منظومة تعليمية تركتهم فريسة للسناتر والدروس الخصوصية
ليس من العدل أن يجري تقييم جهد وفهم التلاميذ لمناهج دراسية تمثل حصاداً لاثني عشر عامًا في ثلاث ساعات فقط هي أقصى مدة لامتحان أي مادة دراسية، وقد يقع في أثناءها غش أو يصحبها تسريب أسئلة..
تحضرني مقولة مهمة للشيخ الشعراوي رحمه الله بأن عناء الجيل الحالي هو نتاج كسل جيل سابق.. فالكسل إهمال للوجبات وتضييع للأمانة والمسئولية، يدل على فقدان النخوة والشرف والمروءة، وهو سوس ينخر في عظام المجتمعات
لم يعط الدكتور مصطفي مدبولي في زياراته وجولاته الميدانية أولوية للناس بل ذهب أغلبها إلى العاصمة الإدارية وأخواتها ولم نضبطه في مستشفى للغلابة أو قراهم حتى المستشفيات الحكومية فهي في طريقها للقطاع الخاص
من يتحمل مسئولية إهدار 70 الف دولار في وقت تعاني بلادنا من صعوبات في تدبير العملات الأجنبية.. ألهذا الحد هانت عليكم البلد وسمعتها.. وماذا بعد هذا الفشل للمنظومة الرياضية بلا رقيب ولا حسيب؟!
ما لفت نظري أن الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية توجه -عرفانًا بفضل الإمام الشعراوي، لزيارة ضريحه والاطمئنان على أعمال صيانته والاجتماع مع أسرته، وأهالي قريته، وقراءة الفاتحة على روحه
ماذا فعلت وزيرة البيئة إزاء ما أثير من ضجة حول مذبحة الأشجار في القاهرة مثلاُ؟ هل اكتفت بإبداء مشاعر الألم؟ أم اتخذت موقفاً حاسمًا وأمرت بتحرير محاضر للمخالفين حتى ولو كانت المحليات هي من فعلت ذلك؟
الأب مظلوم حتى من أبنائه؛ فالجيل الجديد لا يتفق مع أفكار الاب بل إن بعض الأبناء يفسر خوف أبيه عليه بأنه يمارس سلطة أبوية لا تبغى سوى إملاء إرادته وإنفاذ مشيئته وإلغاء إرادة أو حرية الأبناء..
ما نراه في ملاعبنا من ترهل في اللياقة البدنية والذهنية وحتى الأخلاقية للاعبين والمدربين وحتى بعض الإعلاميين، وهو ما عبر عنه حسام حسن بوضوح حين قال إنه لا يوجد لاعب في الدوري المصري يصلح لتمثيل المنتخب..