فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

إعلام يثير فزع الناس!

هل هذا معقول؟! لقد انخرط عدد من الاعلاميين في تبشير الناس بأننا مقبلين على أيام شديدة الصعوبة والقسوة، تحمل لهم مزيدا من الأعباء! إنهم لم يخدموا حكومة وإدارة البلاد بالتركيز على دور الخارج في مشاكلنا الاقتصادية، بل على العكس أساءوا لها وأظهروا عدم قدرتها على حماية المواطنين من تداعيات الأحداث الجلل التي يشهدها الآن العالم.. 

وإصابته بالاضطراب وألحقت به أزمة اقتصادية لم تقتصر أعراضها على ارتفاع أسعار النفط فقط، وإنما اتسعت لتشمل تضخم يطل برأسه مجددا على العالم، وشح في السلع الاساسية واضطراب حركة التجارة الدولية..

 

وهذا نتاج نهج المبالغة التى يلجأ إليها هؤلاء الإعلاميون وتجعل بعضهم يتمادى في الزعيق والصراخ أحيانا أو يلجأ إلى الأفورة في تناول قضايا الوطن.

  
وفي ذات الوقت إن هؤلاء الاعلاميين أثاروا فزع عموم الناس بدلا من تنبيههم إلى صعاب يتعين أن يستعدوا لمواجهتها، وتدبير أمورهم وضبط إنفاقهم.. فهم يتحدثون عن أيام سوداء في انتظارهم.

 
إن هناك فارق كبير بين التنبيه لصعوبات تنتظرنا قريبا وبين إفزاع الناس وإخافتهم مما يأتي به المستقبل القريب.
ولو كنت صاحب قرار في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لكنت اتخذت قرارا بوقف هؤلاء الاعلاميين عن الظهور على الشاشات لبضعة أشهر، لإنهم أفزعوا المواطنين بما رددوه عن أيام شديدة الصعوبة والقسوة تنتظرنا في القريب الآتي.. 

فهم ارتكبوا جريمة  إعلامية تستحق العقاب، وهم أيضا أفزعوا المواطنين وهذا يهدد السلم العام، وهم كذلك لم يفيدوا إدارة البلاد والحكومة بل أساءوا إليهما.