فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

المتخفون في مؤتمر هولندا!

لم يكن معلنا كل ما دار في المؤتمر الذي سمي بالوطني وعقد في هولندا الأسبوع الماضي.. كان هناك مشاركين فيه أصروا على التخفي وإخفاء شخصياتهم الحقيقية.. وبرر بعضهم ذلك بأنهم أرادوا تجنب الإفصاح عن شخصياتهم الحقيقية لتفادي أية ملاحقات لهم، أمنيةً وإعلامية. وربما دفع هؤلاء إلى إخفاء أنفسهم والتنكر ما اكتشف من إختراق لعملية الإعداد والتحضير المؤتمر وتصوير بعض الذين شاركوا في الإعداد له مع شخصية إسرائيلية.. 

لكن قد يجعلهم ذلك يشكون في جدوى التنكر وإخفاء شخصياتهم الحقيقية، فإذا كان قد تم كشف علاقة من تصدروا المؤتمر مع إسرائيل فليس من الصعب كشف شخصياتهم الحقيقية الآن أو مستقبلا، وهو ما يثير الشكوك في جدوى تخفيهم أو إخفاء شخصياتهم الحقيقية.

  
على كل حال ما يهمنا هنا أن التخفي يشير إلى أن هناك بجانب العمل العلني لمن يسمون انفسهم معارضي الخارج هناك أيضا عمل سري.. والأغلب أن هذا العمل السري يمارسه الإخوان، فهم لهم خبرات متراكمة في ذلك في داخل وخارج البلاد.

 
وإذا كان من تصدروا تنظيم المؤتمر جاهروا بهدفهم وهو التحضير لكيفية إدارة الدولة بعد تغيير النظام السياسي والوصول للسلطة وخلال المرحلة الانتقالية كما قالوا، فإن ما لم يجاهروا به هو كيف سيصلون للسلطة، خاصة وإنهم لن ينتظروا حتى عام 2030، حيث ستجرى انتخابات رئاسية وإنما هم يتحدثون عن تغيير النظام السياسي قريبا..

وأعتقد أن ذلك ما يستدعي معرفته في ظل تصفية الوجود التنظيمي لجماعة الإخوان داخل البلاد وإعتبار الإدارة الامريكية الحالية الجماعة في مصر إرهابية.. ويستدعي أيضا تخفيف الأعباء الاقتصادية والمعيشية على المواطنين قبل تحذيرهم وتوصيتهم  بالحفاظ على بلدهم.