2030
هذا رقم مهم لمصر لأنه يشير للعام الذي ستجرى فيه انتخابات رئاسية جديدةَ لاختيار رئيس للبلاد.. ولأنه لم يتبق لبلوغ هذا العام سوى ثلاثة أعوام وبضعة أشهر وهي فترة ليست طويلة في حركة الزمن، بدأ الحديث داخل وخارج البلاد عما سيحدث فيه وتحديدا ما قد تشهده الساحة السياسية المصرية من تحركات وفاعليات وأحداث سيكون لها بالطبع تداعياتها على أوضاع الاقتصاد المصري والأحوال المعيشية للمصريين.
لقد شرع بعض المصريين الذين يعيشون في الخارج -ولا ينكرون أنهم يبغون الوصول إلى السلطة بمصر- في الاستعداد لاستقبال عام 2030 وذلك بتجهيز أنفسهم لتولي إدارة البلاد مهنيا وسياسيا.. والملفت للانتباه أن بينهم إخوانا يحاولون إحياء ما فعلوه في عام 2011 حينما تحالفوا وتألفوا مع من ينتمون للقوى المدنية، واستفادوا من هذا التحالف في الإمساك بالسلطة والانفراد بها.
وفي هذا الإطار جاء ما يسميه أصحابه المؤتمر الوطني الذي عقدوه للاتفاق على برامج يصفونها بأنها مدروسة وسيقومون بتنفيذها بعد تولي الحكم لعلاج المشاكل الأساسية في الاقتصاد والصحة والتعليم وبقية المجالات كما يقولون.
ورغم أنهم تراجعوا عن تشكيل حكومة منفى لحماية أنفسهم من الخلافات وهم يوزعون المواقع الوزارية المختلفة بينهم، إلا أنهم لم يتراجعوا عن السعي للإمساك بالسلطة وقريبا قبل حلول عام 2030 المرتقب.. وصاحب ذلك تصعيدًا ملحوظًا لإعلام الإخوان في هذا الاتجاه، يستهدف تغييرا سياسيا عاجلا في البلاد وفي سبيل ذلك تمادى هذا الإعلام في البذاءة كسلاح أساسي له.
ولكن في الداخل لا أحد تقريبا يستعد لعام 2030! ويبدو أن الكل مشغول بحركة الأسعار التي لا تتوقف عن الارتفاع بمعدل تجاوز 12 في المائة الشهر الماضي، والتي أدت إلى تآكل الدخول الحقيقية لأبناء الطبقة الفقيرة والطبقة الوسطى وتزايد الضغوط المعيشية عليهم.. فهل نبدأ في الاهتمام بما ينتظرنا في هذا العام؟!