الست المديرة ومدارسنا!
واقعة الست مديرة إحدى مدارس القليوبية التي كرمها وزير التعليم مؤخرا كاشفة.. كاشفة أن البيئة التعليمية غير مواتية أو ملائمة لتطوير التعليم.. فهي كشفت عن وجود قصور في بعض مدراسنا.. فالواقعة تتحدث عن وجود مشاكل في كهرباء ومياه المدرسة والصرف الصحى بها، وعدم استجابة الإدارة التعليمية التابعة لها في علاج هذه المشاكل..
ربما لعدم توفر الاعتمادات المالية اللازمة لهذا العلاج.. ولذلك لكي نطور تعليمنا لابد أن نصلح أولا البيئة التعليمية وهذا الإصلاح يقتضي علاج أوجه القصور في بعض مدارسنا، خاصة مدارس القرى وتحديدا قرى الصعيد.
إننا نتحدث كثيرا عن حاجتنا لمدرسة جاذبة للتلاميذ، وليست طاردة لهم كما شاع منذ سنوات، خاصة خلال المرحلة الثانوية.. ولكي تكون مدارسنا جاذبة للتلاميذ يتعين أن نتأكد أولا أنها لا تعاني مشاكل في المياه والصرف الصحي والكهرباء، وتتوفر فيها مقاعد للتلاميذ، وأن أسوارها سليمة وقاعات فصولها جيدة.
لقد تحدث وزير التعليم خلال مداخلته خلال المؤتمر عن دهان الفصول قبل بدء العام الدراسي والاستعداد له، يبدو من سياق واقعة الست مديرة مدرسة القليوبية أنه لم يكن من قبل على علم بما جرى لإصلاح حال هذه المدرسة، وما واجهته الست المديرة من صعوبات ليتم هذا الإصلاح، ربما لان ذلك من مسئولية المحليات أو المحافظات..
وهنا لابد أن نسال عن حال بقية مدارسنا خاصة تلك الموجودة في القرى.. هل ثمة جهة راجعت أحوال كل مدارسنا المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، ورصدت كم مدرسة تعاني مشاكل تحتاج لعلاج، وكم يتكلف هذا العلاج؟ ومن أين دبره؟!
هذا أمر يتعين القيام به ويتعين أن يكون متوفرا لدينا رصدا شاملا لأحوال مدراسنا، لآن نجاح تطوير التعليم يقتضي أن يبدأ بإصلاح أحوال كل مدارسنا أولا.