فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

استفزاز!

آخر تصريحات معالي وزير الكهرباء على زيادة أسعار الكهرباء للمرة الثانية هذا العام قال فيها إن هذه الزيادة لا علاقة لها بزيادة أسعار المنتجات البترولية، وأن وزارته تتبع خطة ذكية لعلاج -ما أسماه- فجوة التكلفة.. 

 

وكأن معالى الوزير لا يكفيه الضيق والغضب الذي ألم بنفوس عموم الناس بعد رفع أسعار الكهرباء وآثار زيادة ضيقهم وغضبهم بكلامه هذا، فتحدث عن الخطة الذكية التي تتبعها وزارته والتي لا تخرج عن رفع للأسعار! 


لم يتحدث معالى الوزير مثلا عن خطة ذكية لتخفيض تكلفة إنتاج الكهرباء لتخفيض هذه الفجوة، وبالتالى تخفيض زيادات أسعار الكهرباء، بدعوى تخفيض الدعم المخصص لها في الموازنة.. 

 

ولم يتحدث معالي الوزير عن قيام الحكومة كلها بحماية الجنيه من الانخفاض والذى بلغ نسبة كبيرة في السنوات العشر الأخيرة، لآن هذا الانخفاض يترتب عليه زيادة أرقام الدعم على الورق، دون أن يستفيد منها المواطنون، وبالتالى إستمرار بدون توقف لرفع أسعار الكهرباء وكل السلع والخدمات الحكومية، وتضخم معدلات التضخم.. 

 

ولم يتحدث أيضا معالي الوزير عن قيامه هو وزملاءه من الوزراء في الحكومة بالبحث عن طرق وأساليب اقتصادية أخرى غير جيوب المواطنين لعلاج المشاكل الاقتصادية، بعد أن أرهقت هذه الجيوب مما تفعله الحكومة بها.

 
إنني أدعو أعضاء الحكومة أن يراجعوا ردود فعل الناس بعد هذه الزيادة الجديدة للكهرباء، ليتبصروا بما يفتعل في نفوسهم من ضيق المفترض أن نتخلص منه في الظروف التي نعيشها الآن، والمخاطر التي تهددنا حاليا.

لقد كتبت مرارا وتكرارا أنبه إلى خطر استفزاز الناس، ومع ذلك أنا مضطر مجددا أن أكتب اليوم محذرا من ذلك!