فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أين البعد الاجتماعي؟!

الإعلان الجديد لزيادة أسعار الاستهلاك المنزلي للكهرباء في هذا التوقيت أمر غير مفهوم لأكثر من سبب.. فهذه الزيادة في أسعار الكهرباء سبقها زيادة في شهر أبريل، أي قبل ثلاثة أشهر فقط، وعادة لا تزيد أسعار الطاقة إلا مع سنة جديدة.

 
ثانيا، لآن الحكومة وعدت وهي تزيد أسعار الكهرباء قبل ثلاثة أشهر أنها لا تنوي زيادة أسعار الكهرباء خلال هذا العام.

 
ثالثا، لآن الحكومة لم تحسب بعد قيمة خسائر حادث ميناء دمياط أو لم تعلن ذلك حتى تسرع بتعويضها بزيادة أسعار الكهرباء.

 
رابعا، وهذا هو المهم أن الحكومة وهي ترفع الأسعار للمرة الثانية هذا العام قالت كما تقول دوما إنها راعت البعد الاجتماعي، ولذلك أعفت مستهلكي الشريحة الأولى من زيادة الأسعار.. 

 

ولكن من يتابع أرقام استهلاك الكهرباء سيعرف أن الأغلب الأعم من مستهلكي الكهرباء يتجاوز استهلاكهم رقم الشريحة الأولى، وهؤلاء ينتمون إلى أصحاب الدخول المحدودة ويتأثرون بأي زيادة في أسعار الكهرباء، خاصة وأن هذه الزيادة لا تأتي منفردة، إنما يصاحبها زيادات في أسعار استهلاك المياه وأسعار المنتجات النفطية، وتداعياتها زيادات في أسعار كل شىء ابتداء من أسعار الغذاء وحتى أسعار الأدوية وأسعار المهنيين. 

إذن لا مراعاة للبعد الاجتماعي في تلك الزيادة الجديدة للكهرباء التي تتم في ذروة استهلاك الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة.. وهذا يبدو واضحا للأسف الشديد فيما تتخذه الحكومة من قرارات وتنتهجه من سياسات.. وبات الأمر يقتضي مراجعة تقوم بها الحكومة لسياساتها وخططها وبرامجها، لأن الظروف التي نعيشها تحتاج بالفعل مراعاة البعد الاجتماعي فعلا وليس قولا فقط.