مصرع 18 مهاجرا غير شرعي على متن قارب مطاطي قبالة السواحل التركية
لقي 18 مهاجرا غير شرعي كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقا، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غرب تركيا، بحسب قوات حرس السواحل التركية.
وقال البيان: "عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصا على قيد الحياة من المهاجرين غير الشرعيين، بينما انتشلت جثث 18 آخرين"، وفق وكالة "فرانس برس".
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن عدد عمليات إعادة المهاجرين غير الشرعيين من دول الاتحاد الأوروبي إلى دول ثالثة ارتفع بنسبة 13% خلال الربع الرابع من عام 2025، رغم تراجع عدد أوامر المغادرة الصادرة بحقهم.
وبحسب البيانات، أصدرت دول الاتحاد الأوروبي أوامر بمغادرة أراضيها بحق 117 ألف و545 شخصا خلال الفترة ذاتها، في حين تم تنفيذ 33 ألف و860 شخصا في عملية إعادة فعلية إلى دول ثالثة.
تراجع جهود تتبع وفيات الهجرة غير الشرعية
وأضحت المنظمة الدولية للهجرة التابعة لهيئة الأمم المتحدة في أحدث تقاريرها حول الهجرة غير الشرعية إلى نحو 8000 شخص لقوا حتفهم، أو فقدوا في عام 2025 على طرق الهجرة المحفوفة بالأخطار، مثل البحر المتوسط، والقرن الأفريقي.
وتوقعت المنظمة أن يكون العدد الحقيقي أكبر بكثير في ظل انخفاض التمويل الذي أثر على وصول المساعدات الإنسانية وتتبع الوفيات.
وأشارت المنظمة إلى أنه رغم انخفاض عدد الوفيات على طول طرق الهجرة إلى 7667 في 2025 مقابل 9200 في 2024، بعد تراجع عدد الذين شاركوا في رحلات غير قانونية خطيرة لا سيما عبر الأميركيتين، فإن هذا الانخفاض يكشف تقلص الوصول إلى المعلومات، ونقص التمويل الذي أعاق الجهود المبذولة لتتبع الوفيات.
الطرق البحرية أكثر الرحلات فتكا
ووفقا للمنظمة، ظلت الطرق البحرية من بين أكثر الرحلات فتكا، حيث لقي ما لا يقل عن 2108 أشخاص حتفهم، أو فقدوا في البحر المتوسط في عام 2025، و1047 شخصا عبر طريق الأطلسي المؤدي إلى جزر الكناري الإسبانية.
وسجلت نحو 3000 حالة وفاة بين المهاجرين في آسيا، أكثر من نصفهم من الأفغان؛ فيما استمر هذا الاتجاه في عام 2026، حين بلغ عدد الوفيات بين المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط 606 حالات حتى 24 فبراير من العام الجاري.
إجراءات أوروبية مشددة
من جهته، شدد الاتحاد الأوروبي من تحركاته الدبلوماسية في ليبيا بهدف البحث عن حلول للهجرة غير النظامية مع تزايد حوادث غرق قوارب المهاجرين المأساوية.
وفي 12 فبراير 2026، صادقت الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني على مشروع قانون جديد يمنح السلطات صلاحيات واسعة لفرض حصار بحري شامل أمام سفن الهجرة غير النظامية.
ويسمح القانون الجديد لوزارة الداخلية الإيطالية، بالتنسيق مع الدفاع، بمنع أي سفينة مشتبه في نقلها لمهاجرين غير شرعيين من دخول المياه الإقليمية الإيطالية لمدة تصل إلى 6 أشهر متواصلة، وذلك بمجرد إعلان "حالة الطوارئ الوطنية للهجرة".
ولا يقتصر المنع على قوارب الصيد أو القوارب الصغيرة، بل يمتد ليشمل سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية، مع فرض غرامات مالية قد تصل إلى مليون يورو ومصادرة السفينة في حال المخالفة.