غزة تحت وصاية ترامب!
الملاحظة المهمة على تشكيل ترامب مجلس السلام الذى يرأسه أن أغلب أعضائه من الأمريكان، على غير التوقعات التي انتشرت قبل الإعلان عن التشكيل.. ومنهم من له رؤية لتحقيق السلام الإبراهيمي كما يسميه ترامب، وتخلو من إقامة دولة للفلسطينيين، بل إنهم يرون مستقبلا لغزة بعيدا عن الضفة الغربية، ومرادف للفكرة التى مازالت تراود ترامب بتحويل غزة إلى ريفيرا الشرق.
وبما أن لهؤلاء الغلبة في هذا المجلس الذى منحه ترامب برئاسته كل الصلاحيات في إدارة القطاع وإعادة إعماره وإعادة هندسته سياسيا. فان ذلك يمنحهم فرصة فرض رؤيتهم ورؤية رئيسهم خلال تلك المرحلة الانتقالية التى يشهدها القطاع.
ويبدو أن التراجع عن ضم أعضاء غير أمريكيين وينتمون للدول العربية كما كان يتردد من قبل كان متعمدا، لينفرد الامريكان بأمر غزة بالكامل من الآن وصاعدا، ولمدة عامين قابلة للتمديد حتى نهاية تواجد ترامب في البيت الأبيض.
ويبدو أيضا أن إختيار أعضاء مثل كوشنر وويتكوف يستهدف فرض الرؤية الامريكية للسلام الإبراهيمي بين العرب وإسرائيل، والتي شرع ترامب بتنفيذها في فترته الرئاسية الأولى، حينما منح كما يقول إسرائيل الحلول التي تساوى تريولونات من الدولارات، إعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ودفع دول الخليج لتطبيع علاقاتها مع الدولة العبرية..
وها هى الوصاية على غزة تمنحه الفرصة ليكمل ما بدأه، بتنازل سوريا عن مساحات إضافية من أراضيها لإسرائيل بالتحكم فى قطاع غزة، ودفع السعودية ولبنان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
لذلك سيكون مهما لمصر أن تتواجد في مجلس السلام ممثلة في رئيس جهاز مخابراتها لدفع الأمور في الاتجاه الذي لا يضر بالفلسطينيين والأمن القومي المصري.