خطأ واحد في وزير يعرقل النهضة سنوات، أستاذ بهارفارد يكشف ملامح التغيير الوزاري الجديد لمصر
التشكيل الوزاري الجديد، كشف الدكتور أسامة حمدي، الأستاذ بجامعة هارفارد، عن أهم ملامح التغيير الوزاري المثالي المرتقب، والذي سيؤدي لأن تلحق مصر بركب التغيرات الكبرى، وتنافس فيها.
اختيار الوزراء المناسبين للمرحلة والتشكيل الوزاري الجديد
وطالب الدكتور أسامة حمدي بالتدقيق كثيرًا في اختيار القيادات التي تناسب هذا العصر الجديد والمرتقب، مؤكدًا أن خطأ واحدا في اختيار وزير يناسب المتغيرات العالمية سيعرقل لسنوات قدرة مصر على مواكبة التقدم العالمي السريع.
وقال الدكتور أسامة حمدي، عبر صفحته بـ"الفيس بوك"، عن أهم ملامح التغيير الوزاري المثالي المطلوب في المرحلة المقبلة في مصر: "التغيير الوزاري المثالي في خمس نقاط.. العالم على مشارف تغيير جذري لم يحدث منذ عصر النهضة الأوروبي. ومصر دولة تنهض، وتحاول جاهدة منذ زمن اللحاق بركب التقدم، وفي تصوري أنها تستطيع، وتستحق".
وأوضح الدكتور أسامة حمدي أن "هناك متغيرات مصيرية تحدث في العالم الآن في ثلاث صور:
١- الانتقال بقوة وسرعة إلى عصر الذكاء الاصطناعي والروبوتات الصناعية الذكية، والاستغناء عن كثير من القوى البشرية.
٢- التحالفات الاقتصادية المتنافسة بشراسة مع نظام مالي جديد، يبتعد تدريجيًّا عن النظام العالمي الواحد؛ مما يتيح فرصًا اقتصادية نادرة إذا أُحسن استغلالها.
٣- تحول مصادر الدخل الكبرى في اتجاه الخدمات بديلًا عن المصادر التقليدية للثروة، كالزراعة، والصناعة، والسياحة".
صفات الوزراء المثاليين في الحكومة المصرية
وأوضح الدكتور أسامة حمدي أهمية أختيار القيادات التي تناسب التغيرات الكبرى، فقال: "لكي تلحق مصر بركب هذه التغيرات الكبرى، وتنافس فيها؛ عليها أن تدقق كثيرًا في اختيار القيادات التي تناسب هذا العصر الجديد والمرتقب، فخطأ واحد في اختيار وزير يناسب المتغيرات العالمية سيعرقل لسنوات قدرتنا على مواكبة التقدم العالمي السريع"

وكشف الدكتور أسامة حمدي عن أهم ملامح التشكيل الوزاري الأمثل لمصر، فقال: "لذا فمن وجهة نظري من واقع خبرتي في الغرب عقودًا، ومن خلال سفري إلى عشرات من دول العالم، أرى أن الوزير الأمثل للاختيار يجب أن تتوافر فيه الصفات الخمس التالية:
١- أن يكون أولًا وزيرًا في "تخصصه الدقيق"، وأن يكون بارعًا ومجددًا فيه، وله سوابق ابتكار وتجديد في تخصصه مشهود بها، ولديه القدرة والمقدرة على وضع حلول من خارج الصندوق، وشجاعة في مواجهة المعوقات.
٢- أن يكون ملمًا بالمتغيرات "العالمية" في مجال تخصصه إلمامًا واسعًا، وله خبرة عالمية يستشهد بها، ولنا مثال في الدكتور أحمد نظيف القادم من كندا وزيرًا للاتصالات، وعزيز صدقي القادم من الولايات المتحدة وزيرًا للصناعة.
٣- أن يكون ملمًا إلمامًا كاملًا بأدوات العصر الجديدة من تكنولوجيا رقمية وخلوية، ولديه الاستعداد والمقدرة أن يبدع فيهما بما يخدم وزارته.
٤- أن يعرف كيف يدير شبكة علاقات دولية على أعلى مستوى بلغة عصرية، وانضباط عالمي المستوى، ودبلوماسية راقية تجذب الغير إلى مصر.
٥- أن يكون لديه القدرة على إحداث التغيير من داخل فريق عمل من الوزارات المختلفة التي تتكامل ولا تتعارض، وتسهل ولا تعقد، وتتوافق في اختزال الوقت والجهد في سبيل التطوير والإنجاز.
مصر تستطيع عمل المستحيل بدون خطأ
واختتم الدكتور أسامة حمدي حديثه عن التغيير الوزاري المثالي لمصر فقال: "مصر دولة كبيرة وعظيمة، ولديها كوادر مذهلة في جميع المجالات بالداخل والخارج، وبخبرة عالمية تستطيع أن تنهض بمصر في وقت قياسي، لتضعها سريعًا في المكانة التي تليق بها بين الدول المتقدمة، لا الناهضة".
وتابع أسامة حمدي فقال: "أملي أن يتحقق هذا المراد، فنحن في سباق مع الزمن، ومصر تستطيع في جيل واحد أن تفعل المستحيل، وبدون خطأ واحد، كما فعلت كوريا الجنوبية، وسنغافورة، والصين".