6 طرق أساسية تساعد في الحماية من الخرف والزهايمر
أكد خبراء في الصحة العقلية أن القرارات اليومية التي يتخذها الإنسان تؤثر بشكل مباشر وجذري على صحة دماغه، وتلعب دور حاسم في الوقاية من أمراض التدهور المعرفي.
فالفرد يمتلك القدرة على توجيه مسار صحته الذهنية، وذلك بفضل وجود ست ركائز أساسية أثبت العلم فاعليتها في تعزيز مرونة الدماغ ومكافحة آثار الشيخوخة، وفقًا لموقع “Cleveland Clinic” الطبي.

1. النشاط البدني
تعتمد قاعدة الحفاظ على الدماغ على مبدأ بسيط: "كل ما هو مفيد للقلب، مفيد للعقل"، فلا تقتصر الرياضة على تحسين ضغط الدم وتنظيم السكر فحسب، بل تزيد من نشاط الناقلات العصبية وعوامل النمو التي تدعم بقاء الخلايا الدماغية.
ويوصي بممارسة 150 دقيقة أسبوعيا من النشاط البدني معتدل الشدة، كما لا يشترط الالتزام بنوع محدد؛ فالمشي السريع، ركوب الدراجات، أو حتى الرقص، كلها أنشطة تساهم في تحسين الوظائف الإدراكية وتقليل مخاطر الإصابة بالخرف.
2. التحديات الذهنية
يعمل الدماغ كالعضلة؛ فالتحدي المستمر يحفز نمو خلايا جديدة ويمنع التراجع الذهني، لذلك من المهم كسر الروتين، حيث يؤدي تجنب الأفكار الجديدة وضع الدماغ في حالة من الركود قد تؤدي للتراجع.
يمكن تجربة عدد من الانشطة، فلا يجب أن يكتفي الشخص بالألعاب الذهنية التقليدية مثل الكلمات المتقاطعة، بل الاتجاه إلى تعلم مهارات معقدة مثل:
- عزف آلة موسيقية جديدة.
- طهي أطباق معقدة وغير مألوفة.
- التسجيل في دورات تعليمية لاستكشاف مفاهيم جديدة.
3. التغذية الذكية
تؤثر نوعية الغذاء بشكل مباشر على أداء الدماغ وقدرته على مقاومة الأمراض، ويمكن تجربة الانظمة الاتية:
نظام "MIND": أظهرت الأبحاث أن اتباع هذا النظام الغذائي (الذي يمزج بين حمية البحر المتوسط وحمية DASH) يقلل من مخاطر الزهايمر، ويركز هذا النظام على الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، والبروتينات الهزيلة كالأسماك.
خطر الأطعمة المصنعة: يجب الحذر من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمصنعة، كونها تسبب "الإجهاد التأكسدي" الذي يدمر الخلايا ويسرع من وتيرة الأمراض التنكسية.
4. التواصل الاجتماعي
الحياة الاجتماعية النشطة ليست مجرد ترف، بل هي تدريب ذهني مكثف يتطلب تفسير لغة الجسد والنبرة والرد السريع، فتعد العزلة الاجتماعية من أبرز العوامل القابلة للتعديل التي تزيد من خطر الخرف.
ينصح بجدولة لقاءات دورية مع الأصدقاء، الانضمام إلى أندية أو مجموعات تطوعية، أو حتى اقتناء حيوان أليف لتحسين الحالة المزاجية والذهنية.
5. جودة النوم
لا يتوقف الدماغ عن العمل أثناء النوم، بل ينتقل إلى وضعية خاصة للقيام بعمليات صيانة لا يمكن إجراؤها أثناء اليقظة، ويحتاج البالغون من 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلا.
وتشير الدراسات إلى أن النوم لأقل من 5 ساعات يضاعف خطر الإصابة بالخرف، وإذا كان الشخص يقضي وقتا طويلا في السرير ويستيقظ شاعرا بالإرهاق، فهذا دليل على عدم جودة النوم التي يحتاجها العقل.
6. السيطرة على الصحة العامة
العلاقة بين الجسم والدماغ لا تنفصم؛ فالأمراض المزمنة غير المعالجة تستنزف قدرات العقل وتسرع من تدهوره، لذلك يجب إدارة الحالات التالية بجدية:
- ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
- السمنة وزيادة الوزن.
- الاكتئاب وفقدان السمع.
ومن الضروري الامتناع عن التدخين والكحول لحماية الخلايا العصبية من التلف.