ترامب والسد الإثيوبي!
كنّا منذ عام ننتظر عرض الوساطة الذى قدمه ترامب لحل أزمة السد الاثيوبى خاصة وأنه مارس هذه الوساطة في فترته الرئاسية السابقة، وإثيوبيا رفضت التوقيع على الاتفاق الذى عرضته واشنطن..
وها هو ترامب يعرض علينا استئناف وساطته مجددا في الرسالة التي أرسلها للرئيس السيسي ونشر نصها إلكترونيا، وهو عرض مقبول منا والسودان أيضا، ولن تستطيع إثيوبيا أن ترفضه، رغم أنه سألنا نحن أولا أن يستأنف وساطته لحل تلك الأزمة.
ورسالته هذه للرئيس السيسي تبرز فيها بعض الملاحظات المهمة، أهمها أنه رغم أنه تحدث عن تقاسم مياه النيل بيننا والسودان وإثيوبيا إلا أنه أكد أنه لا يمكن أن تحتكر دولة مياهها وتحجبها عن الدول المتشاركة معها في النهر..
مشيرا إلى أنه سيسعى للتوصل إلى إتفاق يتيح حصولنا والسودان على مياه النيل في سنوات الجفاف، وحصول إثيوبيا على حاجتها من الكهرباء أو تبيع ما يفيض عن تلك الحاجة لنا.. كما أكد ترامب في رسالته أن حل هذه الازمة من أولياته شخصيا لتفادى حدوث نزاع مسلح بيننا وبين إثيوبيا، أي أنه يخشى حدوث مثل هذا النزاع، وهو سبق في فترته الرئاسية الأولى أن تحدث عن ذلك.
وهكذا الأغلب أن المفاوضات التى أوقفناها مع إثيوبيا لعدم جدواها سوف تستأنف قريبا، وربما في واشنطن كما جرى من قبل، وبيد ترامب أن يلزم إثيوبيا -التي تقوى الآن باسرائيل- بالمشاركة فيها وعدم التهرب من توقيع إتفاق يخص تشغيل السد خاصة فى سنوات الجفاف الممتد، وإنا لمنتظرون.