كيف يلحق الله الخزي بالكافرين؟ الشعراوي يوضح (فيديو)
أوضح الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة النساء، كيف يلحق الله الخزي بالكافرين، مبينا المعنى اللغوي لكلمة أولئك.
سورة النساء الآية 52
قال تعالى: «أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا».

تفسير الشيخ الشعراوي للآية 52 من سورة النساء
قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: وقوله: (أولئك) هي اسم إشارة مكون من (أولاء) التي للجمع، ومن (الكاف) التي هي لخطاب رسول الله، ونحن- المسلمين- في طي خطابه صلى الله عليه وسلم، (أولئك) هي للذين أوتوا نصيبا من الكتاب ويؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا: هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا، أو (أولئك) لكل من اليهود والمشركين، ولنأخذها إشارة لهم جميعًا، في قوله تعالى: {أولئك الذين لَعَنَهُمُ الله} و(اللعن) إما أن يكون (الطرد)، وإما أن يكون (الخزي) وإما أن يكون (الإهلاك).
كيف يلحق الله الخزي بالكافرين؟
وأوضح الشيخ الشعراوي: وكيف يلحق الله الخزي بالكافرين؟ لأنك تجد المد الإسلامي كل يوم يزداد، وهم تتناقص أرضهم: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأرض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41]، {أولئك الذين لَعَنَهُمُ الله}، إذن فالطارد هو الله، فحين يكون الطارد مساويًا للمطرود، ربما صادف من يعينه، لكن إذا كان الطارد هو الله فلا معين للمطرود، {وَمَن يَلْعَنِ الله} أي من يطرده ربنا {فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا}.
وأتم الشعراوي: لأن الحق سبحانه وتعالى ما دام قد طرده، فسبحانه يُدخل في رُوع الناس كلهم أن يتخلوا عنه لأي سبب من الأسباب فلا ينصره أحد {أولئك الذين لَعَنَهُمُ الله وَمَن يَلْعَنِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا}، ويقول الحق بعد ذلك: {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ}.
الشيخ محمد متولي الشعراوي
نشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظي بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.
مؤلفاته
وحفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.
وفاة إمام الدعاة
وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ الشعراوي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.