فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

شائعة موت!

لا يكاد يمر يوم إلا وتطلق على مواقع التواصل الاجتماعي شائعة موت فنان أو رياضي أو إعلامي أو سياسي.. وأعتقد أننا في مصر من أكثر بلدان العالم التي تطلق فيها شائعات الموت، بل إن الشخص الواحد أحيانا يستهدف بهذا النوع من الشائعات أكثر من مرة وفي مدى زمني قصير.

وأعتقد أيضا أن تفسير ذلك يكمن في عدم التأكد من صحة الأخبار والمعلومات بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بل والإعلام والصحافة أيضا. فلَو سعى من يطلقون هذه الشائعات للتأكد من صحة ما عرفوا لما كان حالنا هكذا، أي تطاردنا شائعات الموت بهذا المعدل الكثيف!

والمؤسف أنه رغم تأكد عدم صحة هذه الشائعات فيما بعد من المحيطين بالذي استهدفته أو منه شخصيا فإن هذه الشائعات تتزايد، بل تتكرر ذات الشائعة أكثر من مرة، ولعل ذلك يشي بأن لا أحد من مطلقي هذه الشائعات يتعظ ويتأكد من صحة الشائعة قبل إطلاقها أو  ترويجها! 

بل أيضا لا يعتذر مطلقو الشائعات هذه بعد أن يتبين كذب ما قالوه وروجوه ضد الغير. أي أن هناك إصرار على الكذب والادعاء وتمسك بالمغلوط وعدم اكتراث بما تسببه هذه الشائعات لمن تستهدفه من ألم وضيق!

وهذا أمر يستحق وقفة مجتمعية تجاه مطلقي ومروجي شائعات الموت، فإذا كان لا يعنيهم الاستنكار لما يفعلون والتنديد به فإنه لا يتبقى سوى حسابهم وعقابهم حتى لا يكرروا ما يرتكبونه من جريمة. إن مروجي الأكاذيب يعاقبهم القانون، وشائعات الموت من أخطر الأكاذيب.