الصحة: تحولات كبرى في سياسات التغذية عالميا لمواجهة السمنة وأمراض القلب
قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، بعد الجدل المثار حاليًّا حول الهرم الغذائي الجديد إن الفروق بين هرم الغذاء القديم الصادر عام 1995 والإرشادات الغذائية الحديثة التي أصدرتها الولايات المتحدة الأمريكية تعكس تحولًا جوهريًّا في فهم مفهوم التغذية الصحية.
الإكثار من النشويات باعتبارها قاعدة النظام الغذائي مع تقليل الدهون
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن النموذج القديم كان يعتمد بشكل أساسي على الإكثار من النشويات باعتبارها قاعدة النظام الغذائي، مع تقليل الدهون بوجه عام، والتركيز على عدد الحصص اليومية أكثر من جودة العناصر الغذائية نفسها.
وأشار إلى أن الإرشادات الحديثة تخلت عن الشكل الهرمي الجامد، وركزت بدلًا من ذلك على نوعية الغذاء وتوازنه، حيث جعلت الخضروات والفاكهة مكونًا أساسيًا في النظام اليومي، وشجعت على تنويع مصادر البروتين، مع التفرقة الواضحة بين الدهون الضارة والدهون الصحية المفيدة لصحة القلب.
أهمية الاعتماد على الحبوب الكاملة بدلًا من المكررة وتقليل استهلاك السكريات
وأضاف أن التوصيات الجديدة أكدت أيضًا أهمية الاعتماد على الحبوب الكاملة بدلًا من المكررة، وتقليل استهلاك السكريات والأطعمة فائقة التصنيع، لما لها من تأثيرات سلبية على الصحة العامة.
ولفت عبد الغفار إلى أن هذا التطور في السياسات الغذائية جاء استجابة علمية لارتفاع معدلات السمنة والسكري وأمراض القلب، موضحًا أن العالم انتقل من مفهوم “الإكثار والكميات” إلى مفهوم “الغذاء الصحي المتوازن” الداعم للصحة على المدى الطويل.
وتضمن الهرم الغذائي الجديد الاعتماد على تناول الخضروات والفاكهة أساس النظام الغذائي والتى يجب أن تشكل نصف الوجبة اليومية والتركيز على التنوع في الألوان والأنواع ومصدر غني بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة.
كما شجع الهرم الغذائي الجديد على تناول البروتينات المتنوعة حيث لم يعد الاعتماد فقط على اللحوم الحمراء وتشمل: الأسماك، الدواجن، البقوليات، البيض، المكسرات وتقليل اللحوم المصنعة.
وحث على ضرورة تناول الحبوب الكاملة بدلًا من المكررة، مثل: الشوفان، القمح الكامل، الأرز البني بدل الخبز الأبيض والمكرونة العادية حيث تساعد في ضبط السكر والشبع لفترة أطول بجانب التفرقة بين الدهون الصحية والضارة.