فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ترامب حاكما لفنزويلا!

ليست مزحة تلك التي أطلقها ترامب عندما وصف نفسه بأنه رئيس لفنزويلا بالنيابة، فهو بما فعله ويفعله صارت فنزويلا بالفعل في قبضته.. ألم يقل أنه سيكون الآمر بالتصرف في ثروة فنزويلا النفطية، وألم يقل أيضا أنه ثمة تفاهم مع نائبة مادورو التي تولت الرئاسة بعد اختطافه، وأن التفاهم معها قائم وهى تستجيب لكل طلباته؟ 


إن ترامب بالفعل عمليا هو الذي يحكم فنزويلا الآن، بعد أن فرض هيمنته على الحكم فيها، وفرض سيطرته على الثروة فيها أيضا.. والمثير أنه لا يشبع، فهو يريد أن يحكم بلاد أخرى في أمريكا اللاتينية وأوروبا وآسيا أيضا التي هدد حكامها بالتدخل عسكريا للإطاحة بهم.

 
ومن قبل فإن ترامب بخطته في غزة صار يحكمها أيضا، عندما ابتكر تشكيل مجلس للسلام يكون وصيا عليها لعامين والأغلب أنها قابلة للتمديد ويرأسه بنفسه..


لقد سعى ترامب للبقاء في حكم بلاده لدورة رئاسية ثالثة، ولكنه لم ينجح لأن ذلك يحتاج تعديلا دستوريا، ويبدو أنه استعاض عن تلك الرغبة بحكم بلاد أخرى غير أمريكا!

 
إن أغلب التعليقات على ما كتبه ترامب حول نفسه اعتبرت أنه يسخر من رئيسة فنزويلا الآن، لكن هذه السخرية تشي في الوقت ذاته أنه نصب نفسه إمبراطورا للعالم كله، وتلك هي أزمة العالم الآن..

فالعالم كان يتطلع إلى الخلاص من نظام القطب الواحد، ويستبدله بنظام متعدد الأقطاب، خاصة وأن ترامب أعلن خلال حملته الانتخابية أنه سيركز على النهوض ببلاده وحل مشاكلها وأهمها الهجرة، ولكن بعد عام من حكمه الجديد يبدو أن ذلك حلم مازال بعيد المنال!