ابن الرعد، ذكرى نياحة القديس يوحنا الإنجيلي الرسول تلميذ المحبة وشاهد المجد
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس يوحنا الإنجيلي الرسول، تلميذ المحبة والبتول، الذي تنيّح في عام 100 ميلادية، بعد حياة حافلة بالكرازة والجهاد والشهادة للحق.
قصة القديس يوحنا الإنجيلي
ويعد القديس يوحنا الإنجيلي أحد أعمدة الكنيسة الأولى، وهو ابن زبدي وأخو القديس يعقوب الكبير، وقد تتلمذ في بدايته للقديس يوحنا المعمدان، ثم دعاه السيد المسيح مع أخيه ولقّبهما بـ«بوانرجس» أي ابني الرعد، لما اتّسما به من غيرة قوية وإيمان عميق. وهو التلميذ الذي كان يسوع يحبه، والذي اتكأ على صدره في العشاء الأخير، ووقف أمينًا عند الصليب مع السيدة العذراء.
وانطلقت خدمة القديس يوحنا إلى بلاد آسيا، حيث بشر في مدينة أفسس، واحتمل الكثير من المشقات والآلام، حتى ثبت الإيمان في قلوب كثيرين، بعد أن صنع الله على يديه آيات عديدة، كان من أبرزها إقامة ابن الأرملة من الموت، الأمر الذي جذب أهل المدينة إلى سماع كلمة الخلاص والإيمان بالمسيح.
ورغم مقاومة كهنة الأوثان ومحاولاتهم المتكررة للنيل منه، حفظه الله، فرسم أساقفة وكهنة، ونشر الإيمان في نواحي آسيا، وكتب إنجيله المقدس، وسفر الرؤيا في جزيرة بطمس، إضافة إلى ثلاث رسائل تحمل اسمه، مليئة بالعمق اللاهوتي وروح المحبة.
وعاش القديس يوحنا قرابة تسعين عامًا، وكان في شيخوخته يُحمل إلى مجامع المؤمنين، مكتفيًا بوصيته الخالدة: «يا أولادي، أحبوا بعضكم بعضًا».
وعندما شعر بدنو انتقاله، ودّع الشعب، وثبّت المؤمنين على الإيمان، ثم أسلم روحه بسلام، ليبقى مثالًا للقداسة والوداعة، وشريكًا للرسل في الأمجاد السماوية.
وتؤكد الكنيسة في هذه المناسبة أن ذكرى نياحة القديس يوحنا الإنجيلي تبقى دعوة متجددة للتمسك بالإيمان، والسير في طريق المحبة، التي هي جوهر الرسالة المسيحية ووصية التلميذ الذي أحبّه الرب.