مع البرلمان الجديد!
منذ أن دارت عجلة الانتخابات البرلمانية ولا تتوقف التكهنات عن حكومة جديدة سواء قام بتشكيلها رئيس الحكومة الحالي أو شكلها آخر.. ومع انتهاء الانتخابات زادت هذه التكهنات رغم أنه لا يوجد التزام دستوري بهذا الشأن!
وأنا أرى أن الجديد الذي نحتاجه بالفعل هو نهج اقتصادي جديد.. وثمة أسباب تدعو لذلك بإلحاح، وأهمها إننا على مقربة من إنهاء برنامج الإصلاح المالي الذي التزمنا به في اتفاقنا مع صندوق النقد الدولي كما أن عموم المصريين ينتظرون حدوث انفراجة اقتصادية..
خاصة بعد أن وعدهم رئيس الحكومة بأن العام الجديد سيكون عام جني ثمار الاصلاح الاقتصادي، كما وعدهم بانحسار موجة الغلاء التي داهمتهم منذ ثلاث سنوات مضت.
وهذا النهج الاقتصادي الجديد سيلقى قبولا من عموم المصريين إذا حدث توافق عليه بين خبراء الاقتصاد، خاصة وأن هذا التوافق مفتقد في السياسات الاقتصادية التي ننتهجها منذ سنوات.. ولذلك ربما كنّا نحتاج لمؤتمر اقتصادي جديد نناقش فيه معا النهج الاقتصادي الذي يتعين علينا اتباعه لننهض باقتصادنا نهضة يلمسها عموم المصريين في تحسن مستوى معيشتهم.
نعم، لقد أقمنا مؤتمرا اقتصاديا ونحن في بدايات الأزمة الاقتصادية، ولكنه كان أشبه بتجمع لاقناع الخبراء الاقتصاديين بفاعلية وسلامة السياسات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة.. إنما نحن نحتاج لمؤتمر تسمع فيه الحكومة أكثر مما تتكلم.. مؤتمر لا يقتصر حضوره على الوزراء وبعض كبار رجال الأعمال فقط، وإنما يكون صوت عموم المصريين فيه حاضرا ومسموعا بل ويتم الإصغاء لهم فيه.