تخسر السيدات 20% من كثافة العظام خلاله، تأثير سن اليأس على الصحة
لا تتوقف أعراض سن اليأس عند حدود الهبات الساخنة والتقلبات المزاجية فحسب، بل تمتد لتطال الهيكل العظمي للمرأة بشكل قد يهدد سلامتها البدنية، فانخفاض مستويات هرمون الإستروجين يؤدي إلى تسارع وتيرة فقدان الكتلة العظمية، حيث يمكن للمرأة أن تفقد ما يصل إلى 20% من كثافة عظامها خلال السنوات الخمس الأولى من انقطاع الطمث، وفقًا لموقع “Cleveland Clinic” الطبي.
فالعظام أنسجة حية تتجدد باستمرار، وبينما تكون عملية البناء سريعة في مرحلة الشباب، تبدأ في التباطؤ بعد سن الثلاثين، ومع الدخول في مرحلة سن اليأس، ينخفض هرمون الإستروجين الذي يلعب دورا محوريا في حماية العظام، مما يؤدي إلى هشاشة العظام (Osteoporosis) أو نقص الكثافة المعدنية (Osteopenia)، ويزيد بشكل حاد من مخاطر التعرض للكسور.

كيفية الوقاية من هشاشة العظام المتعلق بسن اليأس
ومن الضروري اتخاذ خطوات استباقية لحماية العظام، تبدأ بـ:
- من المهم القيام باختبار كثافة العظام (DXA) عند سن 65، أو في وقت أبكر إذا وجدت عوامل خطورة مثل:
- تاريخ سابق من الكسور أو وزن جسم أقل من 57 كيلوجراما.
- التدخين أو وجود تاريخ عائلي لهشاشة العظام.
- الإصابة بالسكري أو الروماتويد، أو الاستخدام الطويل لأدوية "الستيرويد" مثل بريدنيزون.
وكذلك الحرص على نمط حياة الصحي من خلال ممارسة تمارين تحمل الوزن، وتناول غذاء غني بالكالسيوم وفيتامين د (مثل الألبان والأسماك والخضروات الورقية)، والابتعاد عن التدخين والكحول.
خيارات علاجية متطورة
وبرغم أهمية نمط الحياة إلا انه قد لا يكفي وحده في بعض الحالات، مما يستدعي التدخل الدوائي عبر عدة خيارات:
العلاج الهرموني (HT): يعد خيار مثالي في بداية سن اليأس لعلاج الهبات الساخنة وفقدان العظام معا، مع ضرورة المتابعة الدورية لأن 5% إلى 15% من النساء قد يستمررن في فقدان كثافة العظام رغم العلاج.
أدوية "البسفوسفونات": تعمل على إبطاء فقدان العظام وهي فعالة جدا في الوقاية من الكسور، لكن استخدامها لأكثر من ثلاث سنوات قد يتطلب "إجازة دوائية" لتجنب مخاطر نادرة مثل مشاكل فك الأسنان.
الهرمونات المصممة (SERMs): تعمل كإستروجين في العظام بينما يعمل كمضاد للإستروجين في أنسجة الثدي، مما يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
الأدوية المحقونة: وتشمل "بانيات العظام" التي تساعد الجسم على تكوين عظام جديدة وتستخدم للحالات عالية الخطورة، أو "مضادات الامتصاص" وتعطى مرتين سنويا لمرضى الكلى الذين لا يناسبهم العلاج التقليدي.
تحذير من سن اليأس المبكرة
يعد انقطاع الطمث قبل سن 45 عاما لا يهدد العظام فحسب، بل يرفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والرئة والاضطرابات العصبية، مما يتطلب تشخيص فوري وتدخل علاجي سريع.
تعد هشاشة العظام مرض صامت، لأن المريض لا يشعر بأي أعراض أو آلام في المفاصل حتى تقع الكارثة بحدوث كسر مفاجئ.