فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

لو مشغولة طول الوقت، نصائح لاستعادة شغفك

خطوات استعادة شغفك،
خطوات استعادة شغفك، فيتو

نصائح لاستعادة شغفك، في زحمة الحياة اليومية، قد تجدين نفسكِ مشغولة طوال الوقت بين العمل، والمسؤوليات الأسرية، والالتزامات الاجتماعية، حتى تمر الأيام دون أن تشعري بلذة ما تفعلين. 
 


ومع تراكم الضغوط، يبدأ الشغف في التلاشي تدريجيًّا، فتتحول المهام إلى روتين ثقيل، وتفقدين الإحساس بالحماس والطاقة

فقدان الشغف لا يعني أنكِ فاشلة أو غير ممتنة لما لديكِ، بل هو إشارة واضحة من داخلكِ بأنكِ بحاجة إلى التوقف قليلًا، وإعادة الاتصال بذاتكِ من جديد.


لماذا نفقد الشغف عندما نكون مشغولات دائمًا؟

أوضحت شيرين محمود خبيرة التنمية البشرية ومدربة الحياة، أن الانشغال المستمر يجعل العقل في حالة استنفار دائم، دون فترات راحة حقيقية
عندما لا يجد العقل والقلب مساحة للتنفس، يصبح كل شيء واجبًا يجب إنجازه، لا تجربة يُستمتع بها. 
كما أن التركيز على تلبية احتياجات الآخرين على حساب نفسكِ قد يجعلكِ تشعرين بأنكِ مجرد آلة للعطاء، وليس إنسانة لها رغبات وأحلام. 
ومع الوقت، يتراكم الإرهاق النفسي، فيقتل الشغف حتى بالأشياء التي كنتِ تحبينها يومًا.

 

خطوات استعادة شغفك بكل ما حولك

وتقدم لكي مدربة الحياة في السطور التالية، أهم الخطوات التي تساعدك في استعادة شغفك.

 

اعترفي بمشاعرك دون جلد للذات

أولى خطوات استعادة الشغف هي الاعتراف بأنكِ مرهقة ومطفأة الحماس. لا تحاولي تزييف القوة أو إقناع نفسكِ بأن “كل شيء بخير” بينما أنتِ من الداخل منهكة. تقبّل هذا الشعور دون تأنيب، فالإحساس بفقدان الشغف هو رسالة، وليس ضعفًا. عندما تعترفين لنفسكِ بالحقيقة، تفتحين باب التغيير بدلًا من الاستمرار في الإنكار.


خففي قائمة “يجب”

كثرة الالتزامات هي عدو الشغف الأول. اسألي نفسكِ بصدق: هل كل ما أقوم به ضروري فعلًا؟ أم أنني أحملت نفسي فوق طاقتها؟ أعيدي النظر في قائمة مهامك، وتعلمي أن تقولي “لا” لما يستنزفك دون فائدة حقيقية. تقليل المهام لا يعني التقصير، بل هو اختيار واعٍ للحفاظ على طاقتك النفسية، وهي أساس أي شغف.


خصصي وقتًا لنفسك حتى لو كان بسيطًا

لا تنتظري ظروفًا مثالية أو وقتًا طويلًا للاهتمام بنفسكِ. عشر دقائق يوميًا قد تكون كافية لإشعال شرارة صغيرة من الشغف. كوب قهوة في هدوء، قراءة صفحات من كتاب تحبينه، أو المشي وحدكِ دون هاتف. هذه اللحظات البسيطة تعيدكِ إلى ذاتكِ، وتذكركِ بأنكِ أكثر من مجرد قائمة مهام لا تنتهي.


عودي لما كنتِ تحبينه قديمًا

تذكري الأشياء التي كانت تمنحكِ شعورًا بالحياة قبل أن تزدحم أيامكِ بالمسؤوليات. هل كنتِ تحبين الكتابة؟ الرسم؟ الاستماع للموسيقى؟ لا تشترطي الكمال أو الاحتراف، بل مارسي ما تحبين لمجرد المتعة. استعادة الشغف لا تبدأ بخطوات كبيرة، بل بمحاولات صغيرة تعيد لكِ الإحساس بالفرح.


انتبهي للغة الحوار الداخلي

الكلمات التي تخاطبين بها نفسكِ تؤثر بشكل مباشر على شغفك. التوبيخ المستمر، والمقارنة بالآخرين، وتكرار عبارات مثل “لا وقت لدي” أو “أنا دائمًا متأخرة” تغذي الإحباط. استبدلي هذا الحوار بكلمات أكثر رحمة ودعمًا، مثل: “أنا أبذل ما أستطيع” أو “من حقي أن أرتاح”. تغيير طريقة حديثكِ مع نفسكِ قد يكون نقطة تحول حقيقية.

استعادة شغفك بالحياة
استعادة شغفك بالحياة


اهتمي بجسدك لأنه بوابة الشغف

الإرهاق الجسدي يطفئ الشغف دون أن نشعر. قلة النوم، وسوء التغذية، وعدم الحركة تجعل المزاج في أدنى مستوياته. لا يعني ذلك اتباع نظام صارم، بل فقط احترام احتياجات جسدك الأساسية. نوم أفضل، شرب ماء كافٍ، وحركة بسيطة يومية كفيلة بتحسين طاقتكِ النفسية، وبالتالي استعدادكِ للشغف من جديد.


اسمحي لنفسك بالتغيير

أحيانًا نفقد الشغف لأننا نحاول التمسك بأدوار أو أهداف لم تعد تناسبنا. لا بأس أن تتغيري، وأن تعيدي تعريف ما تحبين وما تريدين. اسألي نفسكِ: هل ما أسعى إليه الآن يعبر عني فعلًا؟ أم أنني أعيش وفق توقعات الآخرين؟ السماح بالتغيير يمنحكِ شعورًا بالتحرر، وهو عنصر أساسي لاستعادة الشغف.


أحيطي نفسكِ بما يلهمك

البيئة المحيطة تؤثر بقوة على حالتكِ النفسية. قللي من مصادر الطاقة السلبية، سواء كانت أشخاصًا دائمين الشكوى أو محتوى يثقل روحك. في المقابل، اقتربي ممن يلهمونك، واستمعي لقصص تشبهك وتشجعك. الإلهام لا يصنع الشغف وحده، لكنه يشعل شرارته الأولى.


إذا كنتِ مشغولة طوال الوقت وتشعرين بأن شغفكِ تلاشى، فتذكري أن استعادته ممكنة، لكنها تحتاج إلى لطف مع النفس، وقرارات واعية تحمي طاقتكِ.

 

واعلمي أن الشغف لا يعود دفعة واحدة، بل يتشكل تدريجيًا مع كل خطوة صغيرة تختارين فيها نفسكِ. 
امنحي ذاتكِ الإذن بالتوقف، بالتنفس، وبالبدء من جديد، لأنكِ تستحقين حياة تشعرين فيها بالحيوية والمعنى، لا مجرد الانشغال الدائم.