علاج ارتجاع المريء، حلول فعّالة وآمنة من الطبيعة
علاج ارتجاع المريء من الطبيعة، يُعد ارتجاع المريء من المشكلات الصحية الشائعة التي يعاني منها عدد كبير من الأشخاص، خاصة النساء، ويظهر في صورة حرقة بالمعدة، شعور بالحموضة، ألم أو انزعاج في الصدر، وأحيانًا سعال جاف أو بحة في الصوت.
أوضحت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أن ارتجاع المريء يحدث نتيجة عودة أحماض المعدة إلى المريء بسبب ضعف الصمام الفاصل بينهما، ما يؤدي إلى تهيّج جدار المريء.
أضافت الدكتورة مروة، أنه رغم فعالية الأدوية في السيطرة على الأعراض، فإن كثيرين يفضلون اللجوء إلى العلاج الطبيعي لتقليل الاعتماد على العقاقير وتجنب آثارها الجانبية.
وأشارت الدكتورة مروة، إلى أن علاج ارتجاع المريء من الطبيعة يعتمد على مزيج متكامل من تعديل نمط الحياة، اختيار الغذاء الصحي، استخدام الأعشاب الآمنة، والتحكم في التوتر.
الطرق الطبيعية لعلاج ارتجاع المرئ
في هذا التقرير تستعرض الدكتورة مروة، أبرز الطرق الطبيعية التي تساعد على علاج ارتجاع المريء وتهدئة الجهاز الهضمي بشكل آمن ومستدام.
أولًا: تعديل نمط الحياة أساس العلاج الطبيعي
قبل الحديث عن الأعشاب والوصفات، يجب التأكيد على أن نمط الحياة يلعب دورًا محوريًا في علاج ارتجاع المريء. من أهم التغييرات الضرورية:
تناول وجبات صغيرة ومتعددة بدلًا من وجبات كبيرة تضغط على المعدة.
تجنب الاستلقاء بعد الأكل مباشرة، ويفضل الانتظار ساعتين على الأقل.
رفع الرأس أثناء النوم باستخدام وسادة مرتفعة لتقليل رجوع الحمض.
تخفيف الوزن في حال وجود زيادة، لأن السمنة تضغط على المعدة.
الامتناع عن التدخين، لأنه يضعف عضلة المريء السفلية.
ثانيًا: أطعمة طبيعية تقلل من ارتجاع المريء
اختيار الطعام المناسب يساعد بشكل كبير في تخفيف الأعراض، ومن أبرز الأطعمة المفيدة:
الشوفان: غني بالألياف ويمتص أحماض المعدة، ويمنح شعورًا بالشبع.
الموز: فاكهة قلوية تساعد على معادلة حموضة المعدة.
التفاح: خاصة قبل النوم، إذ يهدئ المعدة ويقلل الارتجاع.
الخضروات الورقية مثل الخس والسبانخ والكوسة، وهي خفيفة على المعدة.
الزبادي الطبيعي: يحتوي على بكتيريا نافعة تعزز صحة الجهاز الهضمي.
في المقابل، يُنصح بتجنب الأطعمة الحارة، المقلية، الطماطم، القهوة، الشوكولاتة، والمشروبات الغازية.
ثالثًا: أعشاب طبيعية لعلاج ارتجاع المريء
تلعب الأعشاب دورًا فعّالًا في تهدئة المعدة وتقليل الالتهاب، ومن أهمها:
1. الزنجبيل
يُعد الزنجبيل من أفضل العلاجات الطبيعية لاضطرابات المعدة، إذ يقلل الالتهاب ويساعد على الهضم. يمكن تناوله كمشروب دافئ بعد الوجبات، أو إضافته للطعام بكميات معتدلة.
2. البابونج
يساعد شاي البابونج على تهدئة المعدة والأعصاب معًا، ويقلل من التقلصات والالتهابات المرتبطة بارتجاع المريء، خاصة عند تناوله قبل النوم.
3. العرقسوس (المنزوع الجلسريزين)
يساعد العرقسوس على حماية بطانة المعدة والمريء، لكنه يُستخدم بحذر ولفترات قصيرة، خاصة لمن يعانون من ضغط الدم المرتفع.
4. الشمر
يساعد على تقليل الانتفاخ والغازات وتحسين الهضم، ما يخفف الضغط على المعدة ويقلل الارتجاع.

رابعًا: وصفات طبيعية فعّالة لتهدئة الحموضة
ماء فاتر مع ملعقة عسل طبيعي صباحًا: يساعد العسل على تهدئة المريء وتقليل التهيج.
مغلي بذور الكتان: تحتوي على مواد هلامية تشكل طبقة واقية على جدار المعدة والمريء.
ماء جوز الهند: يوازن أحماض المعدة ويرطب الجهاز الهضمي.
خل التفاح المخفف (لبعض الحالات): ملعقة صغيرة في كوب ماء قبل الطعام قد تساعد في تحسين الهضم، لكن لا يُنصح به لمن يعانون من تهيج شديد.
خامسًا: دور المشروبات الدافئة في العلاج
المشروبات الدافئة تُعد خيارًا مثاليًا لمرضى ارتجاع المريء، خاصة في الأجواء الباردة، ومن أفضلها:
شاي الأعشاب (بابونج، نعناع معتدل، ينسون).
الحليب النباتي مثل حليب اللوز أو الشوفان.
ماء دافئ مع قطرات من الليمون الخفيف جدًا لبعض الأشخاص (حسب الاستجابة).
سادسًا: التحكم في التوتر وتأثيره على ارتجاع المريء
التوتر والقلق من العوامل التي تزيد من إفراز أحماض المعدة. لذلك يُنصح بممارسة:
تمارين التنفس العميق.
اليوجا الخفيفة.
المشي اليومي.
تقنيات الاسترخاء قبل النوم.
الهدوء النفسي ينعكس مباشرة على صحة الجهاز الهضمي ويقلل نوبات الارتجاع.
متى يجب استشارة الطبيب؟
رغم فعالية العلاج الطبيعي، إلا أنه يجب مراجعة الطبيب في حال:
استمرار الأعراض لفترة طويلة.
وجود ألم شديد أو صعوبة في البلع.
فقدان الوزن غير المبرر.
ظهور قيء دموي أو براز داكن.