تحارب العدوى البكتيرية وتحمي القلب، 10 فوائد صحية للقرفة
تعد القرفة واحدة من أكثر التوابل شهرة واستخدامًا عبر التاريخ، فهي لم تكن مجرد إضافة لنكهة الطعام، بل كانت مادة طبيةً ثمينةً وقيمة لدرجة أنها كانت تقدم كهدية تليق بالملوك في مصر القديمة.
واليوم، لم يعد الأمر مجرد تقاليد موروثة، حيث بدأ العلم الحديث في تأكيد الفوائد الصحية الهائلة لهذا "الذهب البني"، ونستعرض في هذه التقارير العلمية 10 فوائد للقرفة تدعمها الأبحاث والدراسات، وفقًا لموقع “Healthline” الطبي:
1. خصائص علاجية قوية
تستخرج القرفة من اللحاء الداخلي لأشجار "Cinnamomum"، وتعود رائحتها ونكهتها المميزة إلى مركب عضوي يسمى "سينمالدهيد" (Cinnamaldehyde)، ويعتقد العلماء أن هذا المركب هو المسؤول عن معظم الآثار الإيجابية للقرفة على الصحة والتمثيل الغذائي، وتنقسم القرفة إلى نوعين رئيسيين:

قرفة سيلان: وتعرف بالقرفة "الحقيقية".
قرفة كاسيا: وهي النوع الأكثر شيوعا وتوفرًا في الأسواق اليوم.
2. مخزن لمضادات الأكسدة
تعمل مضادات الأكسدة على حماية الجسم من الأضرار التأكسدية الناتجة عن الجذور الحرة، وتعتبر القرفة غنية جدا بمضادات الأكسدة القوية مثل "البوليفينول".
وقد أظهرت الدراسات أن مكملات القرفة تزيد بشكل ملحوظ من مستويات مضادات الأكسدة في الدم وتقلل من علامات الالتهاب، لدرجة إمكانية استخدامها كمادة حافظة طبيعية للأغذية.
3. مكافحة الالتهابات المزمنة
بينما يعد الالتهاب ضروريا لمساعدة الجسم على إصلاح الأنسجة التالفة، إلا أنه يصبح خطير عندما يتحول إلى حالة مزمنة تهاجم أنسجة الجسم، وبفضل مضادات الأكسدة القوية، تمتلك القرفة خصائص فعالة مضادة للالتهابات تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض.
4. حماية القلب وتعزيز الدورة الدموية
ترتبط القرفة بتقليل مخاطر الإصابة بـأمراض القلب، وهي السبب الأول للوفاة عالميا، أثبتت المراجعات العلمية أن تناول حوالي 1.5 جرام يوميا (نحو 3/4 ملعقة صغيرة) يساهم في:
- خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL).
- تحسين مستويات ضغط الدم عند تناولها بانتظام لمدة لا تقل عن 8 أسابيع.
5. تحسين الحساسية لهرمون الأنسولين
يلعب الأنسولين دور محوري في تنظيم الطاقة ونقل السكر من الدم إلى الخلايا، وتعاني فئة كبيرة من "مقاومة الأنسولين" المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني، وتشير الدراسات إلى أن القرفة يمكن أن تقلل من هذه المقاومة، مما يعزز من قدرة الجسم على التحكم في مستويات السكر بفعالية.
6. خفض مستويات السكر في الدم
بالإضافة إلى تأثيرها على الأنسولين، تعمل القرفة على خفض السكر عبر آليتين:
تقليل كمية السكر التي تدخل الدم بعد الوجبات عن طريق إبطاء تكسير الكربوهيدرات في الجهاز الهضمي.
- احتواؤها على مركب يحاكي عمل الأنسولين لتحسين امتصاص الخلايا للسكر.
- وتشير الأبحاث إلى أن الجرعة الفعالة تتراوح بين 1 إلى 6 جرامات يوميا.
7. الوقاية من الأمراض العصبية
تتميز الأمراض التنكسية العصبية، مثل الزهايمر وباركنسون، بالفقدان التدريجي لوظائف الخلايا العصبية.
وقد وجدت الدراسات أن القرفة تحتوي على مركبات تمنع تراكم بروتين "تاو" في الدماغ، وهو أحد علامات مرض الزهايمر، وفي تجارب أجريت على الحيوانات، ساهمت القرفة في حماية الخلايا العصبية وتحسين الوظائف الحركية.
8. إمكانية الوقاية من السرطان
أظهرت الدراسات المخبرية وعلى الحيوانات أن مستخلصات القرفة قد تحمي من السرطان عن طريق تقليل نمو الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية في الأورام.
كما وجد أن مركب "سينمالدهيد" يمتلك قدرة على قتل الخلايا السرطانية في حالات سرطان المبيض، بانتظار مزيد من الدراسات البشرية لتأكيد هذه النتائج.
9. محاربة العدوى البكتيرية والفطرية
يعد زيت القرفة فعالا في مكافحة أنواع معينة من الفطريات التي تصيب الجهاز التنفسي، كما يمكن للقرفة منع نمو بكتيريا مثل "السالمونيلا"، وتساعد خصائصها المضادة للميكروبات في منع تسوس الأسنان وتقليل رائحة الفم الكريهة.
10. خصائص مضادة للفيروسات
تشير بعض الأبحاث إلى أن القرفة، خاصة نوع "كاسيا"، قد تساعد في الحماية من فيروسات معينة مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV-1)، وفيروسات الأنفلونزا، وحمى الضنك التي ينقلها البعوض، مما يجعلها درعا وقائيا طبيعيا محتملا ضد الأوبئة الفيروسية.