أزمة منتصف الخط
أَبتْ 2025 العجيبة الرحيل دون فاصل كوميدي جديد، حيث نشرت المواقع الخبرية أن القومية للأنفاق تنوي والنيه لله رفع سعر تذكرة المترو أم 8 جنيه إلى 10 جنيه بسسب أزمة الفكة، ثم نفت الخبر على ذات نفس المواقع الخبرية، وكأنها تنفي تهمة وصرحت فيما معناه طب واللي خلق الخلق موش أني ده كان اقتراح من مقدم البرنامج.
قولت أقطع الشك باليئين وأسمع اللقاء وجدت مقدم البرنامج بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب، ولم يقل شيئًا، ولكنه سأل يعني هترفعوا سعر التذكرة إلى عشرة جنيهات؟ فرد ضيفه السيد المسئول أتمنى.. وما دمنا فتحنا باب الأمنيات وبما أننا دخلنا سنة جديدة بيضا ع الكريم سودا ع اللئيم فأنا بدوري أتمنى أن يقف الأمر عند حدود التمني ولا يتجاوزها إلى دهاليز القرارات.
ويأتي أحدهم ويسألني ويقول لي طب يا ميس هي يعني الأتنين جنيه دول مشكلة؟ فأرد طبعااااااا أولا هم أربع جنيهات إذا حسبت ذهابًا وإيابًا، فعندما تضيف لهما كوباية شاي وشندوتش في الشغل أو الجامعة يعملوا مبلغ وقدره في آخر الشهر، والجيوب خاوية على عروشها حضرتك.
وزاد السيد المسؤول التمني بالطلب من أهلينا على حد تعبيره أن يكون معهم قدر لا بأس به من الفكة عند التقدم إلى شوباك التذاكر، بمعنى أن حضرتك عندما تقبل على محطة المترو عليك أولًا بالمرور على مقلة اللب أو محل عصير القصب أو أي دكان بقالة، وفي رواية أخرى السوبر ماركت اللي في طريقك..
وفك منه ولو لم تجد فكك منه واشتري باكو لبان نعناع بحيث يكون الباقي ثلاثة جنيهات، تحطهم على الخمسة الورق اللي اتغسلت في جيب الجاكيت، يكون المجموع ثمانية جنيهات ومتتعبوش الناس معاكم يا جماعة مش معاهم فكة مش كده بقى.
والسؤال المُلّح إلحاحًا لماذا لا تقوم القومية للأنفاق بخفض ثمن التذكرة إلى خمسة جنيهات فتضرب عصفورين بحجر واحد، تتخلص من أزمة الفكة وتخفف عن جيب المواطن، وتخف عليه برضك، وكما قال استاذنا فؤاد المهندس مش كده ولا ايييييييه؟!