فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مغالطات أمريكية

عندما عرض أمر اعتراف إسرائيل بأرض الصومال فاجأت مندوبة أمريكا الحضور بتعليق غريب جدا، ساوى بين اعتراف دول بدولة فلسطين وبأرض الصومال، رغم أنه لا يمكن المساواة بين الأمرين.. فإن فلسطين دولة تحت الاحتلال بينما أرض الصومال كيان انفصالي يفكك دولة قائمة معترف بها من قبل العالم ومنظماته الدولية.

 
والمهم أن ذلك يكشف أمورًا أخرى حاولت أمريكا تجاوزها ولم تفلح، أولها أنها انزعجت جدا من حملة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، خاصة من دول أوروبية تأخرت طويلا في الاعتراف بها، ثانيا أن أمريكا يمكن أن تغير موقفها من الاعتراف بأرض الصومال من أجل مصالحها ومصالح إسرائيل، ولذلك قال ترامب إنه لا ينوى الآن الاعتراف بأرض الصومال، أي أنه يحتمل أن يعترف بها مستقبلا إذا راق له ذلك أو وجده يحقق مصلحة أمريكا. 

وإذا كانت ورقة المصالح التي تصوغ المواقف الأمريكية وليس المبادئ، فعلينا أن نضع ذلك في اعتبارنا، خاصة وأن أمريكا لها دور مهم وأساسي في تحديد مستقبل غزة والفلسطينيين كلهم، وهذا أمر يؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري، خاصة وأن ترامب كشف أن تهجير أهل غزة الذي قاومته مصر بشدة ما زال يرتاده ومقتنع به، وهذا يضر بشكل مباشر بالأمن القومي المصري.