فيتو الرئيس
جاءت نتائج انتخابات مجلس النواب في الدوائر التي تم فيها إبطال الانتخابات وإعادتها لتؤكد صحة وضرورة فيتو الرئيس السيسي، الذي طالب فيه الهيئة الوطنية للانتخابات بالقيام بدورها في مواجهة التجاوزات الانتخابية.. فقد كشفت هذه النتائج أن التجاوزات كانت فجة وصارخة جدًّا..
فها هم الذين حصدوا الأعداد الضخمة من الأصوات من قبل يحصلون على أقل الأصوات بعد إعادة الانتخابات، وهو دليل جديد على حدوث تجاوزات انتخابية واسعة في تلك الدوائر البالغ عددها تسع عشرة دائرة قضت الهيئة الوطنية للانتخابات بإبطال الانتخابات فيها وإعادتها.
والمتوقع أن يتكرر ذلك بالطبع في الدوائر التي قضى القضاء الإداري بإبطال الانتخابات فيها أيضًا، وقررت اللجنة الوطنية إعادة الانتخابات فيها أيضًا.
ولذلك بعد فيتو الرئيس الأمر بات يستدعي أن نفكر وندرس ونبحث كيف نحمي انتخاباتنا من التجاوزات.. إنها فرصة للمضي قدمًا بعض خطوات متقدمة في مسيرة الإصلاح السياسي بدءًا من القانون الذي ينظم تلك الانتخابات، وحتى إجراء الانتخابات وتنظيم عملية التصويت، مرورًا بمواجهة استخدام المال السياسي في العملية الانتخابية وعمليات شراء الأصوات!
أما بخصوص اتهام الناخبين بأنهم وراء تجاوزات الانتخابات من قبل المتحدث باسم الهيئة الوطنية للانتخابات، فعلينا أن تكون نظرتنا أكثر عمقًا واتساعًا لنضع أيدينا على الفاعلين الأساسيين في هذه التجاوزات الانتخابية إذا كنا نبغي فعلًا أن نستفيد من أخطائنا، ومنها نهج وأسلوب إدارة العملية الانتخابية ذاتها.