< يستغلون وثائق التأمين.. كيفية مواجهة حيل محترفي غسل الأموال
فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

يستغلون وثائق التأمين.. كيفية مواجهة حيل محترفي غسل الأموال

التأمين
التأمين

غســل الأموال جريمة هدفها إخفـاء أو التشويش على  المصـدر غيـر المشـروع  للأمـوال للإفـلات مــن العقوبات التي يفرضها  القانون، وتستهدف عملية غسل الأموال إخفــاء مصدر الأمــوال من خلال  التصــرف فيهــا وتغيير ملامحها بادخالها فى نشاط اقتصادي مشروع والانسحاب منه في وقت لاحق ليكون هو المصدر الأساسي لتلك الأموال بعد ذلك دون التعرض لمساءلة قانونية.

 

كيف يمكن استغلال تأمينات الحياة في غسل الأموال؟

منتجات التأمين، وخاصة التأمين على الحياة (التأمين على الأشخاص)  تعتبر وسيلة جذابة وبسيطة للغاية لغسل الأموال، ولجأ المتلاعبون الراغبون فى غسل الأموال إلى عدة طرق لإخفاء مصادر أموالهم باستخدام منتجات التأمين (غسل الأموال)  من بينها الآتي:

  • قيام العميل بدفع زيادة كبيرة في وثيقة تأمين على الحياة قائمة بالفعل وليست جديدة.

 

  • شراء وثيقة تأمين عامة، (تأمين ممتلكات) ثم تقديم مطالبة بالتعويض  بعد فترة قصيرة.

 

  • قيام  العميل بشراء وثائق صغيرة، وبمجرد دخوله فى خطة غسل أموال  يطلب فجأة عقدًا تأمينيًّا كبيرا.

 

  • مطالبة عميل ورغبته في سداد أقساط وثيقته باستخدام مدفوعات من طرف ثالث.

 

  • شراء واحدة أو أكثر من الوثائق المرتبطة بالاستثمار ذي القسط الواحد، ثم صرفها في وقت قصير بعد ذلك.

 

  • دفع الأقساط في وثيقة واحدة، من مصادر مختلفة.

 

  • سداد مبالغ زائدة في وثيقة ما، ثم طلب استرداد.

 

  • رغبة العميل فى معرفة كافة تفاصيل إلغاء الوثيقة أكثر من اهتمامه بفوائد الوثيقة.

 

  • سداد أقساط كبيرة بشكل غير عادي باستخدام شيكات أو حوالة بريدية أو شيكات مسافرين.

 

  • سداد المدفوعات من خلال البنوك الخارجية.

 

وهناك 3 مراحل يتبعها الراغبون في غسل الأموال من خلال التأمين وهي:

 

الدخول

وتبدأ هذه المرحلة عندما يتقدم الراغب فى غسل الأموال إلى أحد الوسطاء بطلب شراء وثيقة تأمين حيث يتم عادة التأكد من هوية العميل باستخدام بطاقة الهوية الشخصية وذلك اعتمادا على ثقة الشركة فى هذا السمسار او الوسيط وبعد اختيار وتوقيع الوثيقة المناسبة يتم تحديد الأقساط المناسبة من قبل الوسيط ويتم تحويلها الى شركة التأمين المحلية أو الإعادة الخارجية.

 

الغسل 

وتبدأ هذه المرحلة عندما تتسلم شركة التأمين من العميل بعد عدة أشهر مثلا طلب إلغاء الوثيقة وإنهاء العقد، بسبب تغير الظروف الخاصة به  وطلب استرجاع جزء من الأقساط المدفوعة من خلال شيك مصرفى ويقوم غاسل المال بإيداع هذا الشيك فى حسابه الخاص وعند التحقق من مصدر هذا الشيك يظهر أن مصدره مشروع وبالتالى تتم التضحية بجزء من المال المغسول والمتمثل في الفرق بين ما دفع من أقساط ومما استرد منها بهدف المحافظة على الباقي. 

 

الخروج

هذه المرحلة تتم عندما يستخدم  غاسل الأموال الجزء المسترد من الأقساط فى شراء أصول حقيقية أو غير حقيقة أو شراء وثيقة تأمين أخرى حيث يطلب إصدار أكثر من وثيقة تأمين وبقيم مختلفة من قبل عدة شركات تأمين قد تكون محلية وبعضها الآخر خارجي ويقدم الغاسل بعد ذلك إلى هذه الشركات بطلب إلغاء هذه الوثائق، حيث قد يتم إلغاء جميع الوثائق فى نفس الوقت وقد يتم إلغاء واحدة فى تاريخ معين ويتم إلغاء الباقى بعد ذلك فى أوقات متفرقة ومتباعدة لعدم لفت الأنظار وسيتقاضى غاسل الأموال فى هذه الحالة عدة شيكات مصرفية من جميع الشركات المؤمنة بقيم الأقساط المرتدة ويتم إيداع الشيكات بعد ذلك فى حسابه الخاص حيث يظهر مصدر هذه الأموال في هذه الحالة على أنه مشروع.

 

كيف تواجه شركات التأمين غاسلي الأموال؟ 

اتخذ الاتحاد المصري للتأمين بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية والبنوك العاملة في مصر، عدة اجراءات للحد او مواجهة عمليات غسل الأموال، وتتمثل في الآتي: 

-الاجتماع مع الجهات العاملة في السوق لتبادل وجهات النظر حول الإجراءات التنفيذية لمواجهة عمليات غسل الاموال ومكافحة الإرهاب بقطاع التأمين في مصر.

-   التطوير المستمر للضوابط الخاصة بمبدأ أعرف عميلك من خلال الاهتمام بعملية التحري عن المعلومات والبيانات التي تقدم في إقرار طالب التأمين.

-    تطبيق مبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة في الشركات.

-    الاهتمام بالبرامج التدريبية المستمرة على أن يتضمن البرنامج التدريبي طبيعة العملية والالتزامات القانونية.

-   التعاون وتبادل الخبرات بين وحدات غسل الأموال بالسوق المحلي والمنظمات العالمية.

- تطوير التشريعات الخاصة بأسلوب فحص العمليات التأمينية.

-   الاهتمام بتطوير تطبيقات نظم المعلومات وإنشاء قاعدة بيانات عن عملاء التأمين وربطها بجهات مكافحة غسل الأموال.

  • تطوير آليات مكافحة غسل الأموال وتفعيل مبادئ كالحوكمة - الرقابة الداخلية - الفحص الداخلي - إدارة الخطر- معايير الوساطة.