رئيس التحرير
عصام كامل

مصير ٦ أبريل!

18 حجم الخط

البعض يريد أن يمارس العمل السياسي دون أن يلتزم بالقوانين التي تنظم ممارسة العمل السياسي مثلما يريد البعض أن يمارس التظاهر دون الالتزام بقانون ينظم ممارسة حق التظاهر.. هذا هو جوهر موقف حركة ٦ أبريل التي ترفض أن تتحول إلى حزب سياسي علني يلتزم بقانون الأحزاب وقوانين مباشرة الحقوق السياسية.. وهو ذات موقف جماعة الإخوان التي سعت إلى إنشاء حزب لها بعد ٢٥ يناير تأهبا لتولي حكم البلاد وفي ذات الوقت احتفظت بالجماعة وظلت تقاوم بشدة حتى مجرد تحويل هذه الجماعة إلى جمعية أهلية ومنظمة من منظمات المجتمع المدني.


وحتى عندما صدر حكم من القضاء المستعجل بحظر وجود حركة ٦ أبريل ظل القائمون الآن عن إرادة هذه الحركة يرفضون تحويلها إلى حزب رغم أنه بات من السهل على أي راغب بالعمل السياسي تأسيس حزب جديد والدليل أنه أضحى لدينا ما يفوق التسعين حزبا الآن.

ولا تفسير لهذا الموقف سوى أن البعض رغم ادعائه برغبته في إتمام تحول ديمقراطي كامل بالبلاد يرفض الالتزام بالقانون، أي قانون، ويريد أن يفعل أي شيء في أي وقت كما يشاء وحتى وإن كان ذلك يتعارض مع القانون.. والوسيلة الناجحة لذلك أن تؤسس حركة أو ائتلافا.. ويضاف إلى ذلك أن البعض يخفي ضعفه وراء هذه الأشكال السياسية لأنه إذا انخرط في عمل حزبي سوف تقاس قدراته بالسباقات الانتخابية وما يحرزه من نتائج فيها.
الجريدة الرسمية