الرئيس القوى!
تحدث المرشح عبدالفتاح السيسي حتى الآن ثلاث مرات مع الإعلاميين وممثلات المرأة وأول حديث تليفزيوني مع الزميلة لميس الحديدى والزميل إبراهيم عيسى.. وأهم ما اتسم به حديث السيسي في المرات الثلاث عدم انزلاقه لمداهنة ونفاق الناخبين استجداء لأصواتهم التي يحتاجها للفوز بالمنصب الرئاسي في هذا السباق الانتخابي، وهذا يشير إلى أنه سيكون رئيسا قويا إذا ما فاز في هذه الانتخابات.
لم يضطر المشير السيسي إلى مداهنة ونفاق السلفيين الذين بادروا إلى إعلان تأييدهم له، ولذلك ذكرهم بأن الدستور الذي شارك من خلال ممثلو حزب النور في لجنة الخمسين التي أعدته وصاغته لا يسمح بالأحزاب الدينية ويرفضها.
كما لم يضطر السيسي إلى مداهنة بعض قطاعات وفئات الشباب التي ترفض وجود قانون لتنظيم التظاهر بتقديم الوعود لهم بإلغاء هذا القانون أو استخدام سلطته التشريعية المؤقتة قبل انتخاب البرلمان الجديد بتعديله، وذلك لكسب أصوات هذه الفئات.. بل على العكس تماما أعلن السيسي أنه لا بديل عن تنظيم حق التظاهر بالقانون، أما العفو عمن صدرت بحقهم أحكام بالسجن من الشباب فلم يقدم السيسي وعودا في هذا الصدد، بل قال إن لكل حادث حديثا.
وهكذا ابتعد السيسي عن نفاق وخداع الناخبين، بل حرص على أن يصارحهم بأفكاره، ورؤاه ومواقفه، ولذلك كان واضحا حينما أفصح عن أن لا مستقبل لجماعة الإخوان بمصر في رئاسته.. إنه يقول للناخبين أنا هكذا وما أقوله لكم الآن هو الذي سوف أفعله إذا انتخبتوني.
