لحية الداخلية
لا أفهم حقيقة إصرار الداخلية على عدم وجود ضباط ملتحين بين صفوفها...!! بغض النظر عن معنى اللحية الدينى عند هؤلاء الضباط فهذا شأن يعنيهم ولا يعنينى كمواطن، فأنا كمواطن مصرى كل ما يعنينى هو أن يطبق هذا الضابط القانون عليّ وعلى غيرى ولكن ما مشكلة اللحية الحقيقية؟؟
تقول الداخلية إنها تمييز والداخلية لا يجب أن يكون بها تمييز، وأنا أقول صدقتم لو كان ما تعنيه الداخلية هو انضمام الضباط لأى تنظيم سياسى أو دينى ولكن مجرد وجود لحية لا يعتبر تمييزا ولا يعبر عن انتماء معين إلا فى خيالنا فقط، فاللحية إن أردنا أن نضرب لها مثلا فى "كالسبحة" مثلا فهل الذى يسبح دائما بسبحته يعتبر منتمى إلى تنظيم سياسى أو دينى؟!
وتقول الداخلية الدولة بها أكثر من ديانة فكيف لغير المسلم أن يطمئن عندما يجد من يقوم على حمايته وحماية مصالحة ضابط ملتح؟؟
أقول وهل مازالت وزارة الداخلية تصر على إطلاق الحرية لأفرادها فى عمل ما يشاءون مع المواطن أم أنها بصدد تفعيل جهات المراقبة القانونية داخل الوزارة؟
فإذا كان هناك إصرار من الوزارة على عقيدتها القديمة أن الضابط دائما على حق فنحن نعلن مخاوفنا من كل فئات الشرطة وليس الملتحون فقط وإن لم يكن الأمر كذلك فعندها لا يوجد مبرر للخوف من أى ضابط يخالف قواعد مهنته لأنه حينها سيتم محاسبته بالقانون، ثم نحن نتساءل ألم يأت الوقت الذى تعطى فيه وزارة الداخلية مثالا فى الالتزام بأحكام القضاء التى حصل عليها هؤلاء الضباط؟
ولقد شاهدنا جميعا كيف سمحت بريطانيا للجندى الملتحى "جاتندربال سنج بولر"، بالانضمام لحرس الملكة إليزابيث وأيضا أن يظل مرتديا عمامته- حيث إنه من طائفة السيخ الهندية - ليكسر تقاليد الحرس الملكى المستقرة منذ مئات السنين.
وبعد كل هذا تصر وزارة الداخلية على عدم السماح لهؤلاء الضباط الذين تزيد أعدادهم يوما بعد يوم بالعودة إلى ممارسة عملهم لا لشيء سوى الكبر الذى مازال مسيطرا على العنصر الشرطى فى مصر الذى تعلم أنه فوق القانون وفوق الالتزام بالقانون.
وأخيرا أقول لإخوانى من أبناء الشرطة المحرومين من ممارسة عملهم دون سند قانونى أو اجتماعى "﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ.....﴾ (آل عمران: 160)
