اعترافات زوجات.. مروة: أشعر أنني خادمة بعد 4 سنوات من الزواج.. جيهان: أشعر بالوحدة.. منة الله: أخشى أن يأتي اليوم الذي أصرخ فيه وأقول: عايزة حقوقي الشرعية
"الزواج" هو أسمى علاقة بين رجل وامرأة اتفقا أن يكملا حياتهما معا، ولكن طبيعة هذه العلاقة تجعلها مليئة بالمسئوليات والتفاصيل والالتزامات سواء كانت المادية أو المعنوية.
وبمرور الوقت يكتشف أحد الطرفين بعض العيوب أو العادات التي تزعج الآخر، وتسبب له الضيق، منها انشغال الزوج طوال الوقت، وإهماله لمتطلبات زوجته مما قد يصيبها بالضيق ويشعرها بالوحدة، ما يؤدي إلى تفجر المشاكل بين الطرفين.
تقول مروة: أنا متزوجة منذ 4 سنوات، ولم أجلس مع زوجي ندردش ونتحدث إلا في شهر العسل فقط، وبعد انتهاء هذا الشهر الذي كانت مدته الفعلية أسبوعين فقط، بعدها عاد زوجي إلى عمله، الذي يعود منه لتناول الغداء، ثم يتجه لمقابلة أصدقائه بإحدى الكافيهات، ويعود ليتعشى وينام، وهكذا، حتى يوم الإجازة الأسبوعية الذي يقضيه ما بين النوم والأصدقاء ومشاهدة البرامج الرياضية.
وتتابع، حاولت كثيرا مناقشته في ذلك، وأن أوضح له أنني في حاجة لأن أجده يجلس بجواري نتحدث ونتناقش في حياتنا، فأجده يفعل ذلك ليومين أو ثلاثة أيام على الأكثر، ثم "تعود ريما لعادتها القديمة".
فيما تقول جيهان: منذ أن تزوجت وأنا ألاحظ عشق زوجي للمباريات والبرامج الرياضية بشكل مزعج، ومبالغ فيه، لكن من وقت لآخر كان يجلس معي ونتحدث، إلا أنه مع مرور الوقت، وخاصة بعد إنجابي لطفلي الأول أصبح لا يجلس معي إلا نادرا جداجدا، بل إنه صنع لنفسه مقر إقامة مصغرا بالمنزل في حجرة تضم كمبيوتر والتليفزيون، فعندما يعود من عمله يظل قابعا في هذه الحجرة، حتى يحين موعد نومه.
وتتابع: حاولت أن أوضح له شعوري بالوحدة والفراغ، لكن دون جدوى، حتى إنني أصبحت أصطنع المشكلات والخلافات حتى يظل أمامي يحادثني ويناقشني حتى أشعر بوجوده في حياتي.
وفي النهاية استسلم لعدم شعوره بأحاسيسي، وأحاول الانغماس في عمل أي شيء، فاشتركت في إحدى الجمعيات النسائية، التي اشغل نفسي في أنشطتها حتى لا أصل إلى مرحلة أخشاها.
أما منة الله فتقول: تزوجت من 5 سنوات، ولا أشعر أنني متزوجة، فزوجي -دائما- مشغول، لا يعود من عمله إلا بعد منتصف الليل،كونه طبيبا، وبالطبع يعود متعبا لينام، وكأني مجرد خادمة كل وظيفتي في البيت أن أكنس وأطبخ وأراعي الأولاد، وأجهز له كل متطلباته.
وأوضحت حتى يوم الإجازة يخرج ليقابل أصدقاءه، ثم يشاهد بعض البرامج الرياضية، وعندما أتحدث معه يرد بحساب، وأشعر أنه متضرر من هذه الردود.
وختمت للأسف هو لا يشعر أنني إنسانة لي متطلبات غير الأكل والملابس، وأود أن أشعر أنني متزوجة رجل يشاركني كل تفاصيل حياتي، أخشي أن يأتي اليوم الذي أصرخ فيه وأقول: عايزة حقوقي الشرعية.
