رئيس التحرير
عصام كامل

عطيات الصادق.. المعرفة الجيدة والنضج الكافي أهم عناصر الزواج الناجح

18 حجم الخط

عندما يصل كل من الشاب أو الفتاة إلى مرحلة عمرية معينة، يبدأ التفكير في اختيار شريك حياته ويبحث دائما على إكمال نصفه الآخر، وبعض هذه الزيجات ربما تبوء بالفشل خاصة إذا لم يختر وفق معايير صحيحة، فتوضح لنا دكتورة "عطيات الصادق" استشاري العلاقات الإنسانية وخبيرة التنمية البشرية، كيف نختار شريك حياتنا؟

في كتابها "الرجل والمرأة في الميزان"، تقول "عطيات": إن المعرفة الجيدة هي من أهم المعايير التي يجب الاختيار بناء عليها، حيث يجب التأكد بثقة من أنه الشخص المناسب لأننا نرى في الغالب أن الحكم على الرجل أو المرأة والارتباط بها هي معايير شكلية فقط ولا تقّيم الشخص نفسه.

وتضيف "عطيات" أنه من الخطأ تركيز الأسرة على النواحى المادية فقط، كما أنه يجب قبل اتخاذ قرار الزواج ووصول الطرفين إلى النضج الكافى لتحمل المسئولية وتبعات الزواج، بالإضافة إلى ضرورة النظر إلى جميع الأبعاد المتعددة للزواج خاصة أنها ليست علاقة بين شخصين فقط ولكنها علاقة بين أسرتين وربما عائلتين.

وتؤكد "عطيات" أهمية النشأة، فالأسرة تلعب دورا مهما في تشكيل شخصية شريك الحياة، كما أن الشخص الذي تربى في جو هادئ في حضن أبويه يتوقع نجاحه في الحياة الزوجية لأن نموذج الأسرة بكل أركانه يكون مطبوعا في برنامجه العقلى والوجدانى.
 
وتشدد "عطيات" على أهمية التوافق والتكامل بين الشخصين، بمعنى أن يرتبط الإنسان بشخص قريب منه في الصفات ويتكامل معه بحيث يلبى كل منهما احتياجات الآخر بطريقة تبادلية متوازنة.

وترى "عطيات" أهمية تقارب الزوجين من حيث السن والمستوى الاجتماعى والثقافى والقيمى والدينى، لأن ذلك يجعل التفاهم ممكنا ويزيد من التواصل بينهما.

وعلى الجانب الآخر نرى أيضا أنه من الممكن أن يكون هناك سوء توافق ولكنه محسوب حيث أحيانا نجد زوجين بينهما اختلافات هائلة في العمر أو فى المستوى الاجتماعى أو الثقافى أو الدينى، ولكنهما يتوافقان، فالسبب في ذلك هو احتياج كل منهما للآخر، فمثلا نرى زوجة صغيرة السن بالنسبه لزوجها الذي يكبرها كثيرا في السن ولكنها سعيدة لأنها ربما تكون قد افتقدت حنان الأب في طفولتها فتبحث دائما عن شخص ناضج يعوضها هذا الحنان.
الجريدة الرسمية