الحزام الأحمر.. شارة العذارى في الواحات
تحت عنوان (الحزام الأحمر شارة العذارى) نشرت مجلة المصور في عدد مارس 1948 موضوعًا مصورًا عن عادات الزواج في خيام البدويات تقول فيه:
بمجرد أن تبلغ الفتاة البدوية سن البلوغ حتى ترتدى الحزام الأحمر فوق جلبابها الأسود وعلى وسطها، وهذا الحزام هو شارة النضوج واكتمال الانوثة.
ففي الصحراء الغربية يقيم طوائف من البدو تمتاز فتياتها بالجمال الساحر لكنها لا تعلن عن نفسها ولا تكشف وجهها ولا تدعو الرجل إلى الزواج منها بل تشير إليه من طرف خفي ليعلم بوجودها ويتقدم لها للزواج منها.. إنها تدعوه بالحزام الأحمر الذي تشده فوق عباءتها على خصرها، فيعلن الحزام الأحمر أن صاحبته أصبحت أهلًا للزواج.
ويتقدم العريس ويقدم لها الشوار يوم الخطبة محمولًا على جريد النخل وهو يتكون من مجموعة من الصابون وعلب الشاى وثلاث رءوس من السكر وحناء وبرتقال، ويذهب هذا الشوار في زفة من الطبل البلدي والزمر حتى يصل إلى مخيم العروس ليخرج والدها ويتسلمه ويقوم بتوزيع جزء منه على الأهل والجيران.
بعد ذلك تخرج العروس وعلى وجهها طرحة شفافة تبرز مقاطعها وجمال وجهها وترقص أمام العريس وتنضم إليها فتيات الحى والأهل مجاملة لها وطلبا للعرسان أيضًا.
والأعرابية في الواحات ترعى الغنم وتطحن الشعير وتصع الأكلمة (السجاد)، وتصنع فستان زفافها منذ طفولتها، ويصل مهر العروس إلى مائة جنيه من الذهب والجمال إذا كان العريس غنيًا.
والغريب أن العروس البدوية مرشحة منذ ولادتها لابن عمها، وإن تغاضى ابن عمها عن الزواج منها وطلب يدها وتقدم لها عريس آخر فعلى العريس الجديد أن يستأذن ابن عمها، وهنا يتحين عليه أن يدفع خلو رجل لابن عمها إلى جانب مهر العروس حتى يفوز بها.
