رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.."عش الزوجية الصيني" يغزو الأسواق المصرية.. "الجهاز" كاملاً بـ 20 ألف جنيه وغرفة النوم المحلية ب 50 ألفا.. الأسعار طوق نجاة للشباب المقبل على الزواج.. تجار: الصيني"فكرة ومنظر وبتاع وقته"

فيتو
18 حجم الخط

لم تترك الصين للمصريين مجالا في حياتهم إلا دخلت فيه وغزت المنتجات الصينية بدءا من الإبرة إلى الصاروخ الأسواق والمعارض المصرية وأصبح كل شيء في حياة المصريين يتحدث اللغة الصينية فالسيارات على اختلاف أشكالها وموديلاتها وأجهزة الهاتف المحمول والأجهزة الكهربائية ولعب الأطفال والأحذية والملابس والمفروشات كلها منتجات "صنعت في الصين" إلا أن أحدا لم يتوقع أن تقتحم الصين عالم صناعة الموبيليا لتنافس معقل هذه الصناعة في مصر والشرق الأوسط.


وعلى الرغم من أن مصر تتمتع بأخشابها الطبيعية التي تميز جودة ومتانة صناعتها إلا أن المنتج الصيني أصبح يهدد هذه الصناعة ويدمر مستقبلها.

ويلجأ إليها البعض ليس لجودتها ولكن لرخص أسعارها التي تتميز بها هذه المنتجات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعوق الشباب عن إتمام الزواج وأصبحت الموبيليا الصيني حلا سحريا لمشاكل الشباب رغم أنهم يعلمون ضعف ورداءة الموبيليا الصيني وأنها ليست معمرة ولكن يقبلون على شرائها ومنهم من لا يدرك هذه الحقيقة.

فيتو زارت منطقة " المناصرة " التي تعد أهم مناطق صناعة الأثاث في القاهرة والتي تمثل الصورة المصغرة من مدينة دمياط (قلب صناعة الأثاث والموبيليا) في مصر والشرق الأوسط، لتتعرف على مدى إقبال الجمهور على شراء الأثاث الصيني ومدى تأثيره على صناعة الأثاث المحلي.

يقول أحمد أحد أصحاب محال الأثاث الصيني أن " نسبة الإقبال على الصيني فاقت المحلي مضيفا أن السبب في ذلك يعود إلى عمليات (الفنش) التي تجذب انتباه الزبائن إضافة إلى أسعارها المناسبة.

وعندما سئل عما إذا كان الأثاث الصيني معمرا أم لا ؟ رد قائلا : " حسب الاستعمال مضيفا أن هناك قطع غيار وإكسسوارات لها إذا حدث تلف في بعض أجزائها ومعالجة أي عيوب فيها".

واستكمل أحمد حديثه قائلا أن " غرفة النوم الصيني يصل سعرها إلى 8 آلاف جنيه مقارنة بالصناعة المحلية الذي تصل فيه غرفة النوم إلى 50 ألف جنيه، أما غرف نوم الأطفال الصيني فتصل إلى 5 آلاف ونصف، والسفرة تبدأ من ألف جنيه إلى 7 آلاف جنيه، وأضاف أنه شخصيا يحب الأثاث المصري لكن المستورد مظهره الخارجي (الفنش) جميل جدا".

أما الحاج فكري أحد أصحاب محال الأثاث المصري فقال : " الصيني منظر وبتاع وقته لكن المصري عشرة على عشرة وثمنه فيه، مضيفا أن الخشب الصيني مصنوع من التبن" وليس خشبا طبيعيا.

ويبرر رضا مجدي أحد أصحاب محال الصيني زيادة الإقبال على الأثاث الصيني إلى رخص ثمنها، مضيفا أن الأثاث الصيني غير معمر إلا أشياء بسيطة مثل ترابيزة أنتريه من الممكن أن تتحمل وتعيش مشيرا إلى أن الأثاث المحلي جودته أعلى من الصيني.

أما ياسر وهو أحد أصحاب محال الأثاث المحلي فيقول أن "الإقبال على المنتج المصري موجود وله الأولوية وعندما سألناه عن رأيه في الموبيليا الصيني قال إن الموبيليا الصيني فيها أفكار جيدة مدعمة بتشطيب على درجة من الحرفية لكن جودته سيئة بخلاف المصري الذي يعتمدون فيه على الخشب الطبيعي فسعر الأنتريه المصري يبدأ من 6 آلاف جنيه إلى 20 ألف جنيه.
بينما الموبيليا الصيني فهي مصنعة من التبن والخشب الحبيبي والأخشاب المضغوطة، وأضاف : " حرام أنك تدفع فلوس مقابل أن مفيش خامة، الصيني مجرد فكرة ".
استكمل حديثه قائلا :" منذ بداية ظهور الموبيليا الصيني الناس بدأت تهرب وتروح للصيني لكن بمرور الوقت وضحت لهم الرؤية واكتشفوا عيوب الصيني بعد أشهر قليلة من شرائها ".

أكد محمد الشبراوي عضو غرفة صناعة الأخشاب باتحاد الصناعات أن "الموبيليا الصيني سعر فقط لا جودة ولا متانة كما أنها لا تقارن بجودة المصري ".

كما أعلن عن افتتاح معرض للأثاث المصري للدورة الخامسة بقاعة المؤتمرات تحت اسم "أوكازيون موبيليا" ابتداء من 19 حتى 23 فبراير لتكون أسعاره في متناول الجميع.




الجريدة الرسمية