رئيس التحرير
عصام كامل

التسرع وعدم تحمل المسئولية.. وراء فشل الحياة الزوجية

18 حجم الخط

الحياة الزوجية تحتاج المزيد من المرونة والصبر والذكاء في التعامل، حتى تسير السفينة، وتستطيع مواجهة مصاعب ومشاكل الحياة، التي قد تعصف بها. 



ويؤكد دكتور شافع النيادي خبير العلاقات الزوجية أن الزواج يحتاج إلى الصبر والتفاهم والثقة، والحب هو أهم وأول عنصر لابد أن يتوافر بين الزوج والزوجة.


ويقدم النيادي أبرز الأسباب الشائعة لفشل العلاقات الزوجية والحلول المناسبة لها فيقول: إن انعدام الثقة، والشك وعدم القدرة على البوح بأسرار صدورنا لأقرب الناس إلينا، وهو بالطبع الزوج أو الزوجة يعد أحد الأسباب الرئيسية لفشل الزواج ، ويمكن حل تلك المشكلة حين نتخذ من شريك الحياة صديقا لنا قبل أن يكون أي شيء آخر، فنحن نبوح لأصدقائنا بكل شيءٍ سواء كان صوابا أو خطأً، فالزوج أو الزوجة أولى بأن يكون صديقا مقربا.


ويؤكد النيادي أن ثاني العناصر التي تؤدي لفشل الزواج هو عدم الإحساس بالمسئولية اتجاه الزواج، فكثير من الأزواج اليوم يعتقدون أن الزواج مجرد استقلال بعيدا عن الأهل، ويفاجأون بمسئوليات الزواج والأطفال، وما يتبع كل هذا من أمورٍ قد لا تخطر لهم على بال، كما أن هناك سببا جوهريا وهو التوقف عن الاهتمام بالنفس على اعتبار أن وجود الزواج أمر مسلم به، ولا يحتاج إلى العناية والمجهود للحفاظ عليه، وطبعا هذا أمر خاطئ، ويقع فيه 50% من الأزواج اليوم.


يضيف النيادي أن واحدا من أكثر الأسباب شيوعا في فشل الزواج هو الزواج بسرعة، ودون معرفة جيدة ومسبقة لشريك الحياة، ومن المعروف أن الحب من أول نظرة موجود، ولكن إلى متى يستمر هذا الحب دون معرفة جيدة بين الزوجين.


ويؤكد النيادي أن أكثر من 80% من حالات الطلاق تكون بسبب تدخل العائلة أو الأصدقاء في المشاكل بين الزوج والزوجة، وكثيرا ما تقدم تلك التدخلات المسمومة في طبقٍ من عسل يسمى المشورة، التي تنقلب في كثيرٍ من الأحيان إلى عسلٍ سام يقتل الزواج.


وأخيرا فإن الزواج بسبب ضغوط الأهل والأقارب، يعد كارثة بكل المقاييس، حيث يجب أن يقوم الزواج ولو على أقل القليل من المشاعر ولو الإعجاب المتبادل، ولا يأتي هذا إلا عن طريق أن نتأكد من أن قلوبنا فارغة وخالية، وأنه يوجد مساحة لدخول شريك الحياة في الزواج إلى قلوبنا.
الجريدة الرسمية