رئيس التحرير
عصام كامل

خرجوا ولم يعودوا، دموع أهالي ضحايا قطار العياط أمام ثلاجة الموتى أثناء استلام جثامين ذويهم

قطار العياط
قطار العياط
18 حجم الخط

وجوه تبحث عن إجابة، وقلوب معلقة بأمل أخير، وأعين تتجه إلى أبواب المشرحة في انتظار معرفة مصير الأحباء الذين خرجوا في رحلة بالقطار ولم يعودوا، ساعات تحولت إلى واحدة من أقسى لحظات العمر.


أمام مشرحة مستشفى الواسطى ببني سويف، أصبح الانتظار أصعب من أي كلمات يمكن أن تصف حجم الفاجعة. فهناك أسر جاءت للاطمئنان على ذويها المصابين، وأخرى تبحث عن أسماء بين قوائم الضحايا، بينما تنتظر أسر المتوفين استلام جثامين أحبائها، لتبدأ رحلة وداع لم تكن مستعدة لها.

في حادث قطاري العياط، لم تكن الخسارة مجرد أرقام تعلنها البيانات الرسمية، بل كانت حياة توقفت فجأة، وبيوتا تنتظر عودة أصحابها، وأسر وجدت نفسها أمام حقيقة قاسية بعد تصادم قطارين على خط القاهرة - أسوان.


مشرحة مستشفى الواسطى المركزي استقبلت ثلاثة جثامين من ضحايا الحادث، من بينهم سائق القطار سيد راشد أبو سريع، 58 عاما، ومجدي عبد الله خليل، 60 عاما، وهاجر أحمد أمين، 37 عاما، فيما استقبل مستشفى أطفيح أربعة جثامين أخرى.

وبحسب آخر بيان لوزارة الصحة مساء الأحد، ارتفع عدد ضحايا الحادث إلى 7 وفيات و112 مصابا، جرى نقلهم إلى مستشفيات الواسطى والعياط وأطفيح لتلقي العلاج، فيما خرج عدد من المصابين بعد تحسن حالتهم الصحية.

أسماء خلف أبواب المشرحة

داخل المستشفى، لم تعد الأرقام كافية لتفسير ما تعيشه الأسر. فكل اسم في قوائم الضحايا يرتبط بعائلة تنتظر معرفة مصير أحد أفرادها، وكل جثمان يعني بيتا فقد شخصا كان من المفترض أن يعود إليه.

وفي الوقت الذي كانت فيه الأسر تنتظر أمام المشرحة، كانت النيابة العامة تتولى مناظرة جثامين المتوفين بالداخل، وسط ترقب ذويهم صدور تصاريح الدفن وتسلم الجثامين، حتى يتمكنوا من العودة بأحبائهم إلى منازلهم للمرة الأخيرة، ومواراتهم الثرى.

الجريدة الرسمية