رئيس التحرير
عصام كامل

ما هو المغزى من توقيت الغارات الأمريكية على إيران؟، خبير استراتيجي يجيب

اللواء عادل العمدة
اللواء عادل العمدة
18 حجم الخط

كشف اللواء عادل العمدة، الخبير الاستراتيجي ونائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية، أن توقيت الغارات الأمريكية على إيران يحمل أبعادا عسكرية وسياسية واستراتيجية متداخلة، ولا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد ضربة جوية محدودة، فاستهداف الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ يشير إلى أن الهدف لا يقتصر على تدمير معدات عسكرية، وإنما قد يمتد إلى تقليص قدرة إيران على الرصد والإنذار والرد الصاروخي.

إضعاف منظومة الدفاع الجوي والقدرات الصاروخية الإيرانية

وأكد العمدة، فى تصريح لـ"فيتو"، أنه يمكن قراءة التحرك الأمريكي من خلال ثلاثة أبعاد رئيسية:
 

أولا: البعد العسكري؛ إضعاف منظومة الدفاع الجوي والقدرات الصاروخية الإيرانية، وتهيئة المجال لأي عمليات لاحقة.
 ثانيا: البعد السياسي؛ توظيف القوة العسكرية لإظهار أن إدارة ترامب ما زالت قادرة على فرض معادلات الردع رغم الضغوط الداخلية.
 ثالثا: البعد الإقليمي؛ توجيه رسالة إلى إيران وحلفائها، وكذلك إلى إسرائيل ودول الخليج بشأن استمرار الالتزام الأمريكي بأمن المنطقة.

ارتباط الضربات بنتائج انتخابات الكونجرس

وواصل حديثه، قائلا: أما مسألة ارتباط الضربات بنتائج انتخابات الكونجرس تحتاج إلى التمييز بين التزامن الزمني، والدليل على وجود قرار سياسي بهذا الدافع. وهنا تساؤل: لماذا التصعيد في هذا التوقيت؟!
فهناك مجموعة من التطورات المتزامنة:
١- نفذت الولايات المتحدة ضربات محدودة على جزيرة قشم الإيرانية يوم 2 نوفمبر، ثم ضربات أخرى يوم 6 نوفمبر استهدفت قدرات الدفاع الجوي الإيرانية، وجاء ذلك في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز والهجمات على السفن التجارية ومحاولات إيران فرض قيود على حركة الملاحة.
٢- بررت واشنطن الضربات بأنها إجراءات دفاعية لحماية قواتها وطائراتها ومصالحها البحرية، وهناك تقارير عن مناقشات أمريكية بشأن توسيع نطاق العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى تسوية مع طهران، والدلالة هى أن الولايات المتحدة تحاول فرض معادلة جديدة في مضيق هرمز تقوم على حرية الملاحة، ومنع إيران من استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة والتهديدات البحرية كورقة ضغط ولقد خسر الجمهوريون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات 3 نوفمبر 2026، وهو ما يمثل ضربة سياسية كبيرة لترامب.

والأهم أن ترامب أقر بأن الحرب مع إيران ساهمت في خسائر حزبه الانتخابية، كما أشار نائبه جيه دي فانس إلى الحرب باعتبارها سببا رئيسيا للهزيمة.

الجريدة الرسمية