رئيس التحرير
عصام كامل

أستاذ أدب عبري: الأحزاب الحريدية كلمة السر في تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة

احمد فؤاد انور،فيتو
احمد فؤاد انور،فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ الأدب العبري بجامعة الإسكندرية، أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة كشفت عن تحولات مهمة في خريطة التحالفات السياسية داخل إسرائيل، بعدما أصبحت الأحزاب الحريدية تمثل «رمانة الميزان» في تحديد شكل الحكومة الجديدة، في ظل مؤشرات على تمردها على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدم حسم موقفها من دعمه للعودة إلى السلطة.

وأوضح أن الأنظار تتجه حاليًا إلى الأحزاب الحريدية باعتبارها صاحبة دور مؤثر في معادلة تشكيل الحكومة، مشيرًا إلى أن حزب «يهودوت هتوراة»، الذي يمثل الحريديم الغربيين، امتنع عن دعم نتنياهو لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما يعكس بداية تصدع التحالفات التقليدية.

وأضاف أن مظاهر التمرد لم تقتصر على حزب واحد، وإنما امتدت إلى الأحزاب الحريدية بمختلف توجهاتها، سواء حزب «شاس» الذي يمثل اليهود الشرقيين، أو حزب «يهودوت هتوراة» الممثل لليهود الغربيين.

الأحزاب الحريدية تدرك أن نتنياهو لا يفي بالتزاماته

وأضاف أنور، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن الأحزاب الحريدية أصبحت تدرك أن نتنياهو سبق أن تحالف معها، لكنه لم يفِ بالتزاماته تجاهها، لافتًا إلى أنها سبق أن دخلت أيضًا في تحالفات مع معسكر اليسار، انطلاقًا من أولوياتها السياسية والدينية، وعلى رأسها تطبيق الشريعة والحصول على الميزانيات والامتيازات المالية.

وأشار إلى أن هذه الأحزاب تدرك أنه في حال خروج نتنياهو من السلطة، فلن يكون قادرًا على منحها الامتيازات التي تطمح إليها، في الوقت الذي لم يتمكن فيه خلال وجوده في الحكم من تمرير قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية لصالح الحريديم.

وأوضح أن هذا الوضع يجعل انتقال الأحزاب الحريدية إلى المعسكر الآخر خيارًا مقبولًا بالنسبة إلى أعضائها، خاصة مع إمكانية التوصل إلى حلول وسط، من بينها استثناء من لم يدرسوا في المعاهد الدينية من بعض الترتيبات، أو تجميد الملف مؤقتًا والاكتفاء بالحفاظ على الميزانيات والامتيازات.

ليبرمان يتخلى عن وعده الانتخابي بعدم ضم الحريديم

وتابع أستاذ الأدب العبري أن التحولات في المشهد السياسي الإسرائيلي ظهرت أيضًا في موقف أفيجدور ليبرمان، الذي بدأ يتخلى عن تعهده الانتخابي بعدم ضم الأحزاب الحريدية إلى أي حكومة، بعدما أدرك أن الإصرار على هذا الموقف قد يؤدي إلى خسارة فرص تشكيل الحكومة، ويمنح نتنياهو فرصة للعودة عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأضاف أن المشهد السياسي الإسرائيلي يشهد حاليًا تحولات في حسابات الأحزاب والقيادات، موضحًا أن أيزنكوت قد يستفيد من تمرد الأحزاب الحريدية على نتنياهو، بما يفتح أمامه خيارات متعددة لتشكيل الحكومة، من بينها ضم الأحزاب العربية، أو على الأقل ضمان حصوله على تأييدها من الخارج، إلى جانب إمكانية ضم الأحزاب الحريدية دون مشاركة ليبرمان.

واختتم أنور تحليله بالإشارة إلى أن مواقف الأحزاب الحريدية باتت عاملًا حاسمًا في رسم ملامح التحالفات المقبلة داخل إسرائيل، في ظل تراجع قدرة نتنياهو على ضمان ولاء حلفائه التقليديين، وتزايد فرص ظهور ترتيبات سياسية جديدة قد تعيد تشكيل خريطة الحكم.

الجريدة الرسمية