رئيس التحرير
عصام كامل

15 مليون جنيه بسبب الرحيل المبكر، التوأم حسن يتركان فاتورة ثقيلة على اتحاد الكرة

التوأم حسن يتركان
التوأم حسن يتركان فاتورة ثقيلة على اتحاد الكرة
18 حجم الخط

تتحمل خزينة الاتحاد المصري لكرة القدم فاتورة مالية جديدة عقب قرار إنهاء التعاقد مع حسام حسن المدير الفني السابق لمنتخب مصر وشقيقه إبراهيم حسن مدير المنتخب في خطوة تفتح ملف التكلفة الاقتصادية للقرارات الإدارية داخل المؤسسات الرياضية خاصة مع ارتباط التعاقد بعقد ممتد حتى عام 2030.

ووفقا لتقديرات إعلامية محلية، تصل قيمة الشرط الجزائي المستحق للتوأم حسن إلى نحو 15 مليون جنيه مقابل إنهاء التعاقد قبل موعده على أن يتم صرف المبلغ على مدر ثلاثة أشهر فيما لم يعلن اتحاد الكرة رسميا القيمة النهائية للتسوية.

وقال محمد شفيق، خبير أسواق المال: إن تقدير هذه الفاتورة يرتبط ببنود العقد المعدل الذي أعقب كأس العالم 2026 موضحا أن الراتب الشهري للتوأم ارتفع إلى نحو 3 ملايين جنيه مقارنة بنحو مليون و750 ألف جنيه سابقا بزيادة قدرها 1.25 مليون جنيه شهريا.

وأضاف أن احتساب قيمة الشرط الجزائي على أساس ثلاثة أشهر من المستحقات يضع إجمالي التسوية عند نحو 15 مليون جنيه وفق التقديرات المتداولة مع توزيع تقديري يبلغ 9 ملايين جنيه لحسام حسن تمثل نحو 60% من إجمالي المبلغ مقابل 6 ملايين جنيه لبقية أفراد الجهاز الفني والإداري الذين غادروا معهما.

وأشار شفيق لـ" فيتو " إلى أن التقارير الإعلامية شهدت اختلافا بشأن قيمة الراتب الشهري خلال الفترة الماضية إذ تداولت أرقام تراوحت بين مليوني جنيه و4.5 مليون جنيه شهريا وهو ما يجعل القيمة النهائية للتسوية مرتبطة بالتفاصيل التعاقدية التي لم يكشف عنها الاتحاد حتى الآن.

زيادة الرواتب بعد المونديال ترفع فاتورة إنهاء التعاقد

وتعود بداية تجربة التوأم حسن مع المنتخب المصري إلى فبراير 2024 حيث حقق المنتخب العلامة الكاملة في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2025 برصيد 12 نقطة وبلغ الدور نصف النهائي من البطولة التي أقيمت بالمغرب قبل التأهل إلى كأس العالم 2026 والوصول إلى دور الـ16 الذي شهد الخروج أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2.

وعقب المشاركة في المونديال جرى تجديد التعاقد مع الجهاز الفني حتى عام 2030 قبل أن يقرر اتحاد الكرة إنهاء المهمة في 7 نوفمبر 2026 وتكليف علي ماهر المدير الفني السابق لسيراميك كليوباترا بقيادة المنتخب.

ومن الناحية الاقتصادية لا تقتصر تكلفة القرار على قيمة الشرط الجزائي إذ تمتد إلى الأعباء المحتملة للتعاقد مع الجهاز الفني الجديد وتكاليف تشكيل الجهاز المعاون فضلا عن الالتزامات المالية المرتبطة بإنهاء التعاقد السابق.

وتكشف هذه التطورات هذه التطورات عن أهمية إدارة المخاطر التعاقدية داخل الاتحادات الرياضية خاصة أن تجديد العقود لفترات طويلة قد يترتب عليه التزامات مالية كبيرة حال اتخاذ قرار بانهائها مبكرا.

إدارة العقود الرياضية تحت الاختبار.. فاتورة الرحيل تتجاوز الشرط الجزائي

ويرى شفيق أن حساب التكلفة الاقتصادية لرحيل الجهاز الفني يجب ألا يتوقف عند قيمة الشرط الجزائي وحدها وإنما يمتد إلى إجمالي الالتزامات المالية المترتبة على تغيير القيادة الفنية في ظل تأثير القرارات الإدارية على كفاءة إدارة الموارد داخل المؤسسات الرياضية.

وتبرز القضية أهمية وضع ضوابط مالية وتعاقدية تضمن تحقق التوازن بين الاستقرار الفني ومرونة الإدارة في اتخاذ القرارات بما يقلل من الأعباء غير المخططة على ميزانيات الاتحادات الرياضية.

وبينما يستعد المنتخب لمرحلة جديدة بقيادة على ماهر تظل فاتوره رحيل التوام حسن محل اهتمام ليس فقط بسبب قيمتها المالية المقدرة بنحو 15 مليون جنيه ولكن أيضا باعتبارها نموذجا لتكلفة القرارات الإدارية المرتبطة بالعقود طويلة الأجل في القطاع الرياضي.

الجريدة الرسمية