جامعة مصر للمعلوماتية تطرح مبادرة دولية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في مواجهة التغير المناخي
شاركت جامعة مصر للمعلوماتية في فعاليات النسخة الخامسة من البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ «كوب 31»، التي عُقدت بالقاهرة ونظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي والابتكار المناخي»، بمشاركة 150 طالبًا يمثلون 115 جامعة من 43 دولة، من بينها الجزائر والبحرين والصين والمملكة المتحدة وإندونيسيا والإكوادور.
وأكد الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، أن قضايا التغير المناخي تحظى باهتمام متزايد، خاصة في الأوساط الأكاديمية، التي تعمل على إعداد مقترحات للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وخوارزميات نماذج التنبؤ بالتغيرات المناخية، بما يسهم في تقريب وجهات النظر بين دول الشمال وتحالف الجنوب بشأن الأعباء المالية والتكنولوجية المرتبطة بمواجهة التغيرات المناخية.
مقترح مصري لمعالجة خلافات دول الشمال والجنوب
وقال إن جامعة مصر للمعلوماتية تقدمت خلال المحاكاة بورقة عمل أعدها الطالب آسر وليد محمد عبد الرحمن، بكلية تكنولوجيا الأعمال، تتضمن مقترحًا لمعالجة الخلافات بين دول الشمال والجنوب بشأن الوصول العادل إلى التقنيات المتقدمة.
وأوضح أن هذه القضية تعاني خللًا هيكليًا، فبينما يمتلك الذكاء الاصطناعي قدرات استثنائية في مجالات التنبؤ بالتغيرات المناخية والتحذير من الكوارث الطبيعية، تظل البنية التحتية للحوسبة السحابية والنماذج الخوارزمية المناخية محتكرة بدرجة كبيرة من جانب دول الشمال، وهو ما يفاقم معاناة الدول الأقل نموًا والدول الجزرية الأكثر تعرضًا لمخاطر التغير المناخي.
الجامعة تستهدف عرض مقترحها في قمة كوب 31 بتركيا
وأضاف أن الجامعة تأمل في موافقة الأمانة الفنية لقمة «كوب 31» على عرض مقترحها خلال القمة المقرر عقدها بمدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل.
وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي في ضوء التوافق الذي حظيت به ورقة العمل داخل غرفة المحاكاة، وتركيز المناقشات على عدد من القضايا المحورية، وفي مقدمتها معضلات الوصول العادل إلى قدرات الحوسبة، والسيادة الوطنية على البيانات، والتمويل، وبناء كوادر محلية قادرة على التعامل مع ملف التغيرات المناخية في الدول النامية والمجتمعات الأكثر هشاشة بيئيًا.
التبادل المتكافئ بين دول الشمال والجنوب لمواجهة تغير المناخ
وأشار الدكتور أحمد حمد إلى أن مقترح جامعة مصر للمعلوماتية يدعو إلى تبني استراتيجية تقوم على مبدأ «التبادل المتكافئ»، من خلال إتاحة البيانات الميدانية لدى دول الجنوب، مقابل توفير دول الشمال قدرات الحوسبة وتمويل بناء القدرات الفنية.
وتتضمن الاستراتيجية المقترحة أن يتولى كل من مركز تكنولوجيا المناخ (CTCN) واللجنة التنفيذية للتكنولوجيا (TEC) تقييم آليات نقل التكنولوجيا، بما يضمن تحقيق استفادة متبادلة وتعزيز قدرة الدول النامية على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مواجهة التغيرات المناخية.



