رئيس التحرير
عصام كامل

رقم صادم لضحايا التغير المناخي، دعوات لإعلان "حالة طوارئ صحية عالمية"

موجة الحر في اليابان،
موجة الحر في اليابان، فيتو
18 حجم الخط

حذر تقرير نُشر في دورية "ذا لانسيت" (The Lancet) من أن جهود الدول لا تزال غير كافية، في وقت تتسارع فيه الآثار الصحية للاحتباس الحراري.

 ودعا الباحثون إلى إعلان "حالة طوارئ صحية عالمية" لحث الحكومات على التحرك.

ويؤكد تقرير مرجعي أنه ينبغي تصنيف التغير المناخي كـ "حالة طوارئ صحية عالمية" ليصبح أولوية قصوى لدى الحكومات، بهدف توفير التمويل اللازم لتكييف النظم الصحية والاقتصادات؛ لا سيما أن التغير المناخي تسبب في وفاة 3 ملايين شخص في الفترة ما بين عامي 2016 و2023. 

ونشرت المجلة الطبية البريطانية "ذا لانسيت" (The Lancet) - قبيل انعقاد مؤتمر المناخ "كوب 31" (COP 31) المقرر في الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر - النسخة العاشرة من هذا التقرير، الذي شارك في إعداده 146 باحثًا من 30 دولة لتقييم تداعيات التغير المناخي على صحة سكان العالم.

وفي معرض تقديمها للتقرير أمام الصحافة اليوم الأربعاء، صرحت مارينا رومانييلو، المديرة التنفيذية للمشروع العلمي "لانسيت كاونت داون" (Lancet Countdown)، قائلة: "بعد مرور عشر سنوات على اتفاقية باريس، جاءت استنتاجاتنا قاطعة؛ إذ إن الآثار الضارة للتغير المناخي على الصحة تتفاقم بوتيرة أسرع من الاستجابة العالمية لهذه الآثار"، بل إنها "تتسارع أكثر فأكثر".

وأضافت قائلة: "لهذا السبب نطالب بالاعتراف بالتغير المناخي كحالة طوارئ صحية عالمية". وبناءً على ذلك، يمكن إنشاء "آلية للتدخل الطارئ" يتم تنسيقها بين الدول -على غرار الآلية التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية في حالات الأوبئة-، ليس بهدف الاستجابة لسلسلة من حالات الطوارئ المتتالية فحسب، بل من أجل تنفيذ استجابة متماسكة وطويلة الأمد. 
ويشير التقرير إلى أنه في الفترة الممتدة بين إبرام اتفاقية باريس عام 2016 وعام 2023 (وهو آخر عام تتوفر عنه بيانات كاملة)، تسبب التغير المناخي في "ما يقرب من 3 ملايين حالة وفاة مرتبطة بالحرارة" على مستوى العالم.

وفي عام 2023 وحده، سُجّل رقم قياسي بلغ 710 آلاف حالة وفاة يمكن ربطها بالحرارة -وهو عدد يفوق الوفيات الناجمة عن الملاريا أو فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)-، حيث يُعزى أكثر من ثلثي هذه الوفيات إلى التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.

وأوضح البروفيسور أولي جاي، من جامعة سيدني، أنه لتحديد نسبة الوفيات الناجمة عن الاحترار الناتج عن الأنشطة البشرية، قام الباحثون بجمع أعداد الوفيات المرتبطة بالحرارة والتي سجلتها الدول، ثم طرحوا منها الحالات "التي كانت ستحدث في غياب التغير المناخي"، وهو تقدير استُمد من سيناريو افتراضي.

الجريدة الرسمية