رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس الوزراء العراقي يرد على بيان كتائب "سيد الشهداء": لا سلاح خارج الدولة

رئيس الوزراء العراقي
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، فيتو
18 حجم الخط

صعد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، لهجته تجاه الجماعات الرافضة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدًا أنه لن يسمح باستمرار استيلائها على أراضي العراقيين وحقوقهم، ومتهمًا هذه الجهات بالاستحواذ على حقوق الشعب العراقي تحت مسميات يصفونها بـ"الشرعية".

تأتي تصريحات الزيدي تأكيدًا لتمسك الحكومة بفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها، وإنهاء أي مظاهر لوجود سلاح خارج مؤسساتها الرسمية، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وصون سيادة العراق.

بيان "سيد الشهداء"

جاءت تصريحات رئيس الوزراء العراقي تعقيبًا على بيان أصدرته كتائب "سيد الشهداء" العراقية، اليوم الأحد، نفت فيه توقيع أي اتفاق أو وثيقة تتعلق بتسليم سلاحها أو ضبطه، ردًا على تصريحات وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بشأن موافقة الكتائب على حصر السلاح بيد الدولة، في ظل الجدل المتصاعد حول مستقبل سلاح الفصائل المسلحة في البلاد.

وقالت الكتائب، في بيانها، إنها وقّعت على "وثيقة اتفاقية السيادة" إلى جانب فصائل أخرى وأطراف الإطار التنسيقي ورئيس الوزراء، مؤكدة استمرار التزامها ببنود الوثيقة، لكنها شددت على أنها لم تعلن أو تتبنَّ أو توقّع أي موقف يتعلق بسلاحها.

 

حصر السلاح

وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد أوضح أن كتائب سيد الشهداء وعصائب أهل الحق وافقتا على ضبط السلاح، فيما لا تزال المفاوضات مستمرة مع فصيلين آخرين بشأن هذا الملف.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه النقاشات السياسية في العراق بشأن حصر السلاح بيد الدولة، وسط ضغوط داخلية وخارجية لدفع الفصائل المسلحة إلى تسوية وضعها العسكري ضمن مؤسسات الدولة.

 

تحذيرات واشنطن

وجهت الولايات المتحدة رسالة تحذير إلى العراق، مفادها أن مقار الفصائل المسلحة ستكون هدفًا إذا انضمت إلى إيران في الحرب حال استئناف القتال.

ونقلت مصادر لـ"العربية/الحدث"، السبت، أن واشنطن أبلغت بغداد بأن مقار الفصائل ستكون هدفًا إذا قررت الانخراط إلى جانب إيران في أي مواجهة عسكرية مقبلة، محذرة من تداعيات مشاركة هذه الفصائل في الحرب.

كما أضافت المصادر أن الولايات المتحدة حثت الحكومة العراقية على منع الفصائل المسلحة من شن أي هجمات على دول الجوار.

كذلك كشفت المصادر أن المبعوث الأمريكي توم براك حث بغداد على الالتزام بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

أتت الرسالة الأمريكية بعد أيام من تأكيد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، التزام بغداد بمنع استخدام الأراضي العراقية منطلقًا للاعتداء على دول الجوار.

ويأتي التحذير الأمريكي الجديد في ظل ضغوط متواصلة على الحكومة العراقية لإخضاع الفصائل المسلحة لسلطة الدولة، ومنع تنفيذ هجمات انطلاقًا من الأراضي العراقية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تحقيق توازن في علاقاتها مع واشنطن وطهران، وتجنب انجرار البلاد إلى صراعات إقليمية.

الجريدة الرسمية