جاهز للاستخدام، لقاح جديد للسرطان يبشر بقهر أشرس أورام البنكرياس
يُعد سرطان البنكرياس واحدًا من أصعب أنواع السرطانات علاجًا؛ ويرجع ذلك جزئيًّا إلى أنه غالبًا لا تظهر له علامات تحذيرية مبكرة واضحة، وعادةً لا يتم تشخيصه إلا بعد أن يكون قد انتشر بالفعل.
ويعد "سرطان الغدية القنوية البنكرياسية" (PDAC) أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعًا، وهو ينطوي على خطر مرتفع لتكرار الإصابة، حتى بعد الخضوع للجراحة والعلاج الكيميائي.
كما تحدث طفرات في جين "KRAS" في حوالي 90% من حالات الإصابة بهذا النوع من السرطان، مما يؤدي إلى نمو الخلايا بشكل خارج عن السيطرة، ويُسهم في تطور المرض.
ووفق جمعية السرطان الأمريكية، يمثل سرطان البنكرياس حوالي 3% من حالات السرطان سنويًا في الولايات المتحدة.
ومؤخرَا أجرت مجموعة من الباحثين تجربة عشوائية من المرحلة الثانية للقاح مضاد لسرطان البنكرياس، حيث وجدوا أن اللقاح حفّز استجابةً مناعية لدى ما يقرب من 99% من المشاركين.
وفي ضوء ذلك، طوَّر الباحثون لقاح "كاموبيبيموت" (camupepimut) لاستهداف العديد من طفرات "كي-راس" (KRAS) الشائعة.
وبحثت دراسة جديدة، نشرت نتائجها في دورية "نيتشر ميديسن" (Nature Medicine)، ما إذا كان اللقاح التجريبي "كاموبيبيموت" (camupepimut) يمكن أن يساعد في تقليل هذا الخطر لدى الأشخاص الذين خضعوا بالفعل للجراحة والعلاج الكيميائي.
ويعمل اللقاح على إيصال مكوناته إلى العقد اللمفاوية، حيث يساعد الخلايا المناعية على التعرف على الخلايا السرطانية التي تحمل طفرات "كي-راس".
ووصف الباحثون عقار "كاموبيبيموت" (camupepimut) بأنه علاج "جاهز للاستخدام"، وقد يكون فعالًا للأشخاص الذين لديهم طفرات متعددة في جين "كي-راس" (KRAS).
وعلى عكس لقاحات السرطان المُخصَّصة، التي تُطوَّر بناءً على ورم كل فرد، يمكن لهذا النهج أن يجعل اللقاح متاحًا على نطاق أوسع.
ووجد الباحثون أن اللقاح حفّز استجابة مناعية قوية لدى جميع أفراد المجموعة التي تلقت اللقاح تقريبًا.
وعمل اللقاح على تنشيط خلايا تائية تستهدف طفرات "كي-راس" (KRAS) لدى ما يقرب من 99% من أفراد المجموعة الخاضعة للاختبار.
كما أدى اللقاح إلى زيادة نشاط الخلايا التائية بأكثر من تسعة أضعاف لدى 82.2% من الأشخاص الذين شملهم التقييم.
وعلى الرغم من هذه الاستجابات المناعية القوية، لم يحقق اللقاح الهدف الرئيسي للدراسة والمتمثل في البقاء على قيد الحياة دون الإصابة بالمرض.
وبلغ متوسط فترة البقاء على قيد الحياة دون الإصابة بالمرض 23.8 شهر في المجموعة التي تلقت اللقاح، مقارنة بـ 21.2 شهر في مجموعة المراقبة.
أفاد الباحثون بأن اللقاح كان مقبولًا بشكل عام، ولم تُسجَّل أي حالات وفاة مرتبطة بالعلاج، كما لم تظهر أي أحداث ضائرة دفعت أيًا من المشاركين إلى التوقف عن تلقي العلاج.
ويخطط الفريق لإجراء مزيد من الأبحاث حول لقاح "كاموبيبيموت" (camupepimut) في تجربة سريرية من المرحلة الثالثة، مع احتمال استخدام جرعات تعزيزية إضافية ودمج اللقاح مع علاجات أخرى.
