أكمل قرطام: تدمير الاحتلال للبيئة في فلسطين جريمة تستوجب المساءلة الدولية
أكد المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، ضرورة الانتقال بالتضامن مع الشعب الفلسطيني من دائرة الإدانة السياسية إلى مسارات قانونية وإجراءات عملية تضمن محاسبة المسؤولين عن تدمير البيئة الفلسطينية، مشددًا على أهمية تسليط الضوء على مفهوم «الإبادة البيئية» باعتباره جريمة تستحق المساءلة أمام المجتمع الدولي.
وقال قرطام، خلال كلمته في مهرجان «زعتر وميرمية.. حين تُتلى صلاة الأرض»، الذي استضافه حزب المحافظين بالتعاون مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع مصر، ومؤسسة دعم التنمية، ومبادرة «حراس الأرض»، تحت شعار «الأرض شاهد.. والفن صوت»، إن ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية يتجاوز حدود العمليات العسكرية، ليمتد إلى استهداف مقومات الحياة والارتباط بالأرض، بما يهدد وجود الإنسان الفلسطيني وهويته وجذوره.
اقتلاع أشجار الزيتون استهداف للهوية الفلسطينية
وأشار رئيس حزب المحافظين إلى أن استهداف أشجار الزيتون المعمرة واقتلاعها بصورة عشوائية، إلى جانب تدمير الأراضي والأشجار والممتلكات والنظم البيئية، يعكس حجم الأضرار التي تلحق بالبيئة الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تسهم في تقويض ارتباط الإنسان بأرضه وتهدد مكونات هويته الوطنية.
وأضاف أن الفن يمتلك دورًا محوريًا في توثيق ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية، ونقل آثار الانتهاكات البيئية والإنسانية إلى الرأي العام، فضلًا عن إبقاء القضية حاضرة في الوعي المجتمعي والدولي.
قرطام: التضامن الإنساني يجب أن يتحول إلى مسارات قانونية
وشدد قرطام على أن حزب المحافظين يؤمن بأهمية ترجمة التضامن الإنساني مع الشعب الفلسطيني إلى تحركات قانونية واضحة، بدلًا من الاكتفاء ببيانات الإدانة والمواقف السياسية، مطالبًا بمنح جريمة «الإبادة البيئية» الاهتمام القانوني اللازم، وطرحها ضمن النقاشات الدولية المتعلقة بالجرائم الجسيمة التي تستوجب المساءلة.
ولفت إلى أن مصر، بما تمتلكه من تاريخ قانوني عريق ومكانة إقليمية، يقع على عاتقها دور مهم في رفض توظيف تدمير البيئة وتقويض مقومات الحياة كوسيلة للضغط على الشعب الفلسطيني أو دفعه إلى مغادرة أرضه.
واختتم رئيس حزب المحافظين كلمته بالتأكيد على أن العدالة قد تتأخر، لكنها تظل هدفًا تسعى إليه الشعوب، معربًا عن ثقته في قدرة إرادة الشعوب الحية على تحقيق السلام والحرية، ومشددًا على أنه «لا مجال للاستسلام، فالنهاية حتمية».

