هل يجوز بناء قرار الإنجاب على اعتبارات الدخل ومستوى المعيشة؟ اعرف الحكم الشرعي
ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه “هل يجوز شرعًا بناء قرار الإنجاب على الاعتبارات المادية كالدخل ومستوى المعيشة؟”، وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي:
الإنجاب هبةٌ من الله تعالى لعباده، وقد ربطها بأسبابها، ولم يوجب عليهم الأخذ بتلك الأسباب، وإنما رغَّب في التناسل والتكاثر بصورةٍ عامَّةٍ باعتباره وسيلة لاستمرار النوع الإنساني، وزيادة للقوَّة الإنسانية المؤمنة الصالحة، فلم يأمر بزيادة الأعداد مع ضعف أو إهمال التربية والإعداد، بل ألزم الآباء بحسن التربية والرعاية والقيام على شؤون الأبناء ومن يعولون، ولم ينه عن اتخاذ الوسائل المنظمة للإنجاب كالعزل ونحوه
دار الإفتاء: يجوز بناء قرار الإنجاب على الاعتبار المادي مراعاة للمستوى المعيشي الملائم
وأضافت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أنه ومن ثمَّ يجوز بناء قرار الإنجاب على الاعتبار المادي مراعاة للمستوى المعيشي الملائم للقيام بحقِّ الأبناء في تربيةٍ صالحةٍ وحياةٍ مستقرَّة، مع التسليم التَّام والاعتقاد بأنَّ الرزق مكفولٌ مقدَّر وأنَّ الله رازق الآباء برزق الأبناء، وأنَّ التوكل على الله لا يتعارض مع الأخذ بالأسباب والنظر في العواقب والمآلات، والتَّصرف وفقًا لذلك.
الضوابط الفقهية الحاكمة للإنجاب في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية
وفي سياق متصل ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه “ما الضوابط الفقهية الحاكمة للإنجاب في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة؟”، وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي:
الإنجاب في الشريعة الإسلامية مشروعٌ في أصله، وهو من مقاصد الزواج التي رغبت فيها الشريعة الغرَّاء، ويجب عند اتخاذ قرار الإنجاب مراعاةُ جملةٍ من الضوابط والاعتبارات المعتبرة شرعًا، بما يحقق مقصد حفظ النسل، ويصون حقوق الأسرة، ويراعي مصالح المجتمع، فيكون قرارُ الإنجاب قائمًا على التشاور والتراضي بين الزوجين، ومراعيًا للقدرة على الوفاء بالمسؤولية الأسرية
إذ أوجب الشرع على الوالدين القيام بحقوق أولادهما من النفقة والرعاية والتربية، وحرَّم التفريط في تلك الحقوق أو الإخلال بها، وذلك على نحوٍ يحقق مقصد حفظ النسل، ويراعي المسؤولية الأسرية، ويحقق المصلحة العامة في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.



