رئيس التحرير
عصام كامل

نائب رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر: زيادة الحوافز لا تتناسب مع مكانة التعليم والبحث العلمي ونستعد لإعلان موقفنا رسميًا

د. جمال عبد الحي
د. جمال عبد الحي
18 حجم الخط

انتقد الدكتور جمال عبد الحي، نائب رئيس مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، قرار مجلس الوزراء بشأن زيادة حوافز أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، مؤكدًا أن الزيادة المعلنة لا تتناسب مع مكانة التعليم والبحث العلمي وأهميتهما في النهوض بالدولة وتحقيق أهداف التنمية.

وقال عبد الحي، في تصريحات خاصة لـ فيتو، إن عضو هيئة التدريس لا يزال يعيش معاناة على ثلاثة مستويات رئيسية، هي المعاناة المادية والصحية والبحثية، مشيرًا إلى أن الأوضاع المالية لأعضاء هيئة التدريس لم تعد خافية على أحد، في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة وعدم تناسب الدخول مع متطلبات الحياة.

وأضاف أن المعاناة الصحية تمثل جانبًا آخر من الأزمة، موضحًا أن عضو هيئة التدريس قد لا يمتلك في بعض الأحيان القدرة المالية الكافية لعلاج أبنائه، في الوقت الذي قد تتاح له إمكانية العلاج على نفقة الدولة، بينما لا تشمل هذه الإمكانية أبناءه، وهو ما يضاعف الأعباء الواقعة على أسرته.

وفيما يتعلق بالمعاناة البحثية، أوضح نائب رئيس مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر أن عضو هيئة التدريس والباحث يحتاجان إلى إمكانيات حقيقية داخل المعامل والمكتبات، سواء من حيث الأجهزة العلمية أو الكيماويات والمستلزمات البحثية، مؤكدًا أن نقص هذه الإمكانيات يعرقل قدرتهما على أداء مهامهما البحثية، وهو ما ينعكس سلبًا على البحث العلمي ومصلحة الدولة.

وضرب عبد الحي مثالًا بأهمية البحث العلمي في تطوير الإنتاج الزراعي، قائلًا إن فدان الذرة كان ينتج قبل نحو 25 عامًا 8 أردب، بينما ارتفع الإنتاج حاليًا إلى 28 أردبًا بفضل جهود البحث العلمي والتطوير، معتبرًا أن هذا النموذج يعكس بصورة واضحة العائد المباشر الذي يمكن أن يحققه البحث العلمي للاقتصاد الوطني.

وشدد على أن توفير حياة كريمة لعضو هيئة التدريس والباحث، من الناحيتين المادية والصحية، إلى جانب توفير الإمكانيات البحثية اللازمة، من شأنه أن يفتح المجال أمام مزيد من الإبداع والابتكار وتحقيق نتائج علمية أكبر، بما يخدم المجتمع والاقتصاد المصري.

وأكد عبد الحي أن مصر في أمسّ الحاجة إلى تطوير التعليم والبحث العلمي، معتبرًا أن القرارات المعلنة لا تعكس التقدير الكافي لأهمية هذين القطاعين، ولا تتناسب مع حجم المسؤوليات والأدوار المنوطة بأعضاء هيئة التدريس والباحثين، ووصف الزيادة بأنها تمثل إساءة لمكانة التعليم والبحث العلمي في مصر.

اجتماع مرتقب لمناقشة الأزمة

وكشف نائب رئيس مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بـجامعة الأزهر أن أندية أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية المصرية ترتب لعقد اجتماع خلال الفترة المقبلة، بهدف مناقشة الزيادة المعلنة وتحديد موقف موحد منها، تمهيدًا لإعلان موقفها للرأي العام، اعتراضًا على ما وصفه بالزيادة الهزيلة التي لا تلبي تطلعات أعضاء هيئة التدريس ولا تتناسب مع قيمة التعليم والبحث العلمي.

الجريدة الرسمية