رئيس التحرير
عصام كامل

الأحزاب الدينية توجه أكبر صفعة لنتنياهو، وخبير استراتيجي: مرزق يا أبو السلكان

نتنياهو يتلقى أكبر
نتنياهو يتلقى أكبر صفعة من الأحزاب الدينية المتطرفة
18 حجم الخط

في تطور جديد يربك حسابات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن تحالف «يهدوت هتوراة»، الذي يضم حزبي «ديجل هتوراة» و«أجودات يسرائيل»، امتناعه عن التوصية به لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، في خطوة اعتبرها الباحث في الدراسات السياسية والاستراتيجية والمتخصص في الشأن الإسرائيلي، محمد وازن، واحدة من أكبر الضربات السياسية التي تعرض لها نتنياهو خلال مسيرته.

وأوضح محمد وازن أن تحالف «يهدوت هتوراة» يمتلك 7 مقاعد في الكنيست الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن قراره عدم التوصية بنتنياهو أدى إلى تراجع عدد النواب المتوقع أن يمنحوه توصياتهم من 53 نائبًا إلى 46 نائبًا فقط، وهو ما يضعف موقفه في مشاورات تشكيل الحكومة ويعقد حساباته السياسية.

يهدوت هتوراة يرفض التوصية بنتنياهو لتشكيل الحكومة

وقال الباحث محمد وازن، تعليقًا على القرار: «أكبر صفعة تلقاها نتنياهو.. وكما قلت أمس وفي عدة تحليلات سابقة، فإن يهدوت هتوراة، الذي كان دائم التحالف مع نتنياهو، قرر عدم التوصية بأي شخص لتشكيل الحكومة».


وأضاف أن الأرقام تغيرت بعد موقف التحالف، موضحًا: «يعني لو ذاكرتك واقفة عند الرقم 53، فأنت محتاج تبص على الأرقام تاني. نتنياهو فعلًا كان له 53 مقعدًا، لكن مع عدم ترشيح يهدوت هتوراة له، والذي يمتلك 7 مقاعد، يصبح لدى نتنياهو 46 مقعدًا فقط من التوصيات».

وأشار وازن إلى أن موقف التحالف جاء على خلفية الخلاف مع نتنياهو بشأن قانون تجنيد الحريديم، وعدم تنفيذ المطالب التي تمسك بها ممثلو الأحزاب الدينية المتشددة، معتبرًا أن القرار يمثل رسالة ضغط سياسية واضحة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، في ظل تمسكهم بالحصول على ضمانات تتعلق بوضعهم الديني والإعفاء من الخدمة العسكرية.

تحالف الحريديم يفقد نتنياهو 7 توصيات بسبب قانون التجنيد

وفي سياق تعليقه على التطورات، قال محمد وازن إن تحالف «يهدوت هتوراة»، الذي يضم حزبي «ديجل هتوراة» و«أجودات يسرائيل»، ويعد من الحلفاء التقليديين لنتنياهو، قرر عدم منحه توصية بتشكيل الحكومة، رغم امتلاكه 7 مقاعد في الكنيست.

وأضاف أن القرار يعني تراجع عدد التوصيات المتوقعة لنتنياهو إلى 46 نائبًا بدلًا من 53، ساخرًا من الموقف الذي يواجهه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بقوله: «مرزق يا أبو السلكان زي ما بنقول في مصر».

الحريديم يتمسكون بمطالبهم بشأن التجنيد ودراسة التوراة

وكان حزب «يهدوت هتوراة»، المعروف باسم «اليهودية الموحدة»، قد أعلن امتناعه عن التوصية بتكليف زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو، أو أي مرشح آخر، بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وذلك خلال المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج مع ممثلي الأحزاب السياسية.

وأبلغ ممثلو الحزب الرئيس الإسرائيلي بأنهم لن يقدموا توصية باسم أي مرشح لرئاسة الحكومة، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام دعم أي مرشح يستجيب لمطالبهم، التي تتركز على تمرير تشريعات تحافظ على الوضع الخاص باليهود المتشددين «الحريديم»، وتضمن استمرار تفرغهم لدراسة التوراة، إلى جانب التوصل إلى صيغة توافقية بشأن مسألة تجنيدهم في الجيش الإسرائيلي.

وأدى موقف «يهدوت هتوراة» إلى تراجع عدد التوصيات المتوقع حصول نتنياهو عليها إلى نحو 46 توصية بدلًا من 53، في مقابل ارتفاع فرص زعيم حزب «يشار» المعارض جادي آيزنكوت في الحصول على توصيات من تكتل أوسع يضم أحزاب المعارضة والأحزاب العربية.

ورغم ذلك، فإن تشكيل حكومة إسرائيلية يتطلب الحصول على ثقة 61 عضوًا على الأقل من أعضاء الكنيست، ما يجعل المشهد السياسي مفتوحًا على مزيد من المفاوضات والمساومات بين الأحزاب، خاصة في ظل استمرار الخلافات بشأن قانون تجنيد الحريديم.

ويأتي موقف «يهدوت هتوراة» في وقت تتباين فيه مواقف الأحزاب الدينية واليمينية من دعم نتنياهو، إذ أعلن حزب «شاس» توصيته بتكليفه بتشكيل الحكومة، على خلاف موقف حليفه الديني الذي قرر عدم منح توصيته لأي مرشح، في رسالة تعكس حجم الخلافات داخل المعسكر الداعم لنتنياهو بشأن ملف التجنيد.

الجريدة الرسمية