رئيس التحرير
عصام كامل

طارق فهمي: خسارة الجمهوريين ليست مفاجأة.. والتغيير في سياسة واشنطن لن يكون سريعا

طارق فهمى
طارق فهمى
18 حجم الخط

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، أن تراجع الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس الأمريكي وخسارته السيطرة على مجلسيه لصالح الديمقراطيين لم يكن مفاجئًا، مشيرًا إلى أنه من المبكر الحديث عن تغييرات هيكلية في توجهات السياسة الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالملفات الخارجية الأكثر أهمية.

وأوضح فهمي، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن ملفات إيران والشرق الأوسط وقطاع غزة ستظل في مقدمة القضايا التي تشغل الإدارة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن نتائج الانتخابات لا تعني بالضرورة حدوث تحول فوري في طريقة تعامل واشنطن مع هذه الملفات.

هل تتغير سياسة ترامب تجاه إيران وغزة بعد خسارة الكونجرس؟

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن الديمقراطيين لديهم منهج مختلف في التعامل مع عدد من الملفات والسياسات، كما أن امتلاكهم الأغلبية في مجلسي الكونجرس يمنحهم أدوات دستورية وتشريعية للتأثير على توجهات الإدارة الأمريكية، ومن بينها استخدام الصلاحيات المرتبطة بالاعتراض على التشريعات وممارسة الرقابة على أداء السلطة التنفيذية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحديات سياسية جديدة أمام الرئيس دونالد ترامب، في ظل تغير موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، إلا أن ذلك لا يعني حدوث تغييرات مفصلية وسريعة في السياسة الخارجية.

مراكز النفوذ الأمريكية تتحكم في اتجاهات السياسة الخارجية

وشدد فهمي على أن التغيير المحتمل في السياسة الأمريكية سيظل مرتبطًا بما تفرزه نتائج انتخابات التجديد النصفي، وبطبيعة التفاعلات داخل مؤسسات صنع القرار، إلى جانب دور مراكز التأثير والنفوذ غير الرسمية في توجيه السياسات الأمريكية. 

وأوضح أن هذه المؤسسات تسعى بالأساس إلى الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، وهو ما يجعل أي تحول في الملفات الخارجية خاضعًا لحسابات أوسع تتجاوز نتائج الانتخابات وحدها.

وأضاف أن واشنطن ستتعامل مع التحديات المقبلة وفق اعتبارات المصالح والأهداف الكبرى للسياسة الأمريكية، وهو ما قد يحد من فرص حدوث تغييرات جذرية في ملفات الشرق الأوسط وإيران والقضية الفلسطينية خلال الفترة القريبة.

الديمقراطيون يفرضون واقعًا سياسيًا جديدًا داخل الكونجرس

وتأتي تصريحات الخبير الاستراتيجي في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي شهدت فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، بعد منافسة قوية مع الحزب الجمهوري.

وأظهرت النتائج الأولية لمجلس النواب تقدم الديمقراطيين بحصولهم على 224 مقعدًا مقابل 127 مقعدًا للجمهوريين، من إجمالي 435 مقعدًا، مع استمرار عمليات فرز الأصوات.

وتنافس المرشحون خلال الانتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، و35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكام 36 ولاية.

وتفرض هذه النتائج معادلة سياسية جديدة على إدارة ترامب، في ظل انتقال السيطرة التشريعية إلى الديمقراطيين، وما يترتب على ذلك من تحديات تتعلق بتمرير القوانين ومراقبة أداء الإدارة الأمريكية، فضلًا عن انعكاسات هذا التحول على الملفات الخارجية ذات الأولوية لواشنطن.

الجريدة الرسمية