رئيس التحرير
عصام كامل

بدء إغلاق مراكز الاقتراع بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية

الانتخابات الأمريكية،
الانتخابات الأمريكية، فيتو
18 حجم الخط

أغلقت أولى مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة في ختام انتخابات التجديد النصفي التي ستكون حاسمة لما تبقى من الولاية الثانية لدونالد ترامب، إذ قد يفقد الجمهوريون الأغلبية في الكونجرس لصالح الديموقراطيين ما قد يؤدي إلى تقييد صلاحياته.

لكن ظهور مؤشرات واضحة حول ميزان القوى الجديد في واشنطن قد يستغرق وقتًا.

وكانت أجزاء من ولايتي إنديانا وكنتاكي أولى المناطق التي أغلقت مراكز الاقتراع فيها عند السادسة مساء (23,00 بتوقيت جرينتش).

في تجمع تلو الآخر، ألقى دونالد ترامب بكل ثقله في هذا الاستحقاق وحذّر من تبعات كارثية في حال فوز الديموقراطيين، وهو ما تشير إليه استطلاعات الرأي.

وقال البيت الأبيض بعد ظهر اليوم “بذل الرئيس كل ما في وسعه على الأرض وقام بكل ما يلزم”، مؤكدا أن الجمهوريين باتوا “في وضع أفضل مما كانوا عليه قبل أربعة أسابيع”.

من جهته، أعرب زعيم الديموقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز عن تفاؤله أيضا.

وقال لصحفيين في واشنطن “نحن على أعتاب تغيير جذري في المسار في هذا البلد”.

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يفوز الديموقراطيون بالغالبية في مجلس النواب، وربما ينتزعون السيطرة على مجلس الشيوخ أيضا، مستفيدين من استياء الناخبين من رئيس يتدنى مستوى شعبيته بشدة، وارتفاع تكاليف الطاقة، واستمرار النزاع مع إيران.

ومن شأن خسارة الجمهوريين هيمنتهم على مجلس النواب أن تمنح الديموقراطيين القدرة على تعطيل أجندة ترامب التشريعية وإطلاق تحقيقات واسعة النطاق بشأن إدارته.

أما هزيمتهم في مجلس الشيوخ، فستقوض قدرته على تعيين قضاة المحكمة العليا وكبار المسؤولين.

يرقى الاستحقاق إلى استفتاء على ترامب على مستوى البلاد، في ظل تزايد مشاعر عدم الرضا حيال الجمهوريين.

ويتنافس المرشحون على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية. 

ويحتاج الديموقراطيون إلى كسب ثلاثة مقاعد فقط في مجلس النواب وأربعة صافية في مجلس الشيوخ لانتزاع السيطرة على المجلسين.

وقال دونتا كومر، وهو مدير مشاريع يبلغ 38 عاما ويقيم في إحدى ضواحي أتلانتا، لوكالة فرانس برس إنه “صوّت في الغالب لمرشحين ديموقراطيين”.

وأضاف “الأمر يتعلق ببساطة بتكاليف المعيشة وأسعار الوقود وأشياء من هذا القبيل. يجب أن يتغير الوضع بالنسبة للشخص العادي، وأنا شخص عادي”.

ودافع ترامب  عن سياساته خلال مداخلة هاتفية تلفزيونية موجهة للناخبين صباح يوم الانتخابات، مؤكدا أن إجراءاته بشأن الهجرة وإيران والرسوم الجمركية ساهمت في “إعادة بناء” البلاد.

وقال ترامب لبرنامج “فوكس أند فريندز”، “علينا أن نحافظ على عظمة أميركا. نحن عظماء الآن. كنا فظيعين قبل عامين”.

ولدى عودته إلى البيت الأبيض لولاية رئاسية ثانية، تعهّد ترامب خفض الأسعار.

إلا أن التضخم والرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الوقود بفعل النزاع في الشرق الأوسط زادت الضغوط على الأمريكيين، لتتراجع معدلات التأييد للرئيس البالغ 80 عاما بشكل لافت.

يؤكد الجمهوريون أن التخفيضات الضريبية التي أقرها ترامب وتشديده إجراءات الهجرة سيعودان بالنفع على الأميركيين، فيما يصورون المرشحين الديموقراطيين على أنهم أصحاب توجهات يسارية متطرفة.

لكن ترامب لم يتطرق إلا بشكل عابر إلى الاقتصاد خلال آخر ظهور انتخابي له قبل الاقتراع، إذ تحدث بإسهاب عن مشروع تجديد “بركة الانعكاس” في واشنطن الذي واجه مشكلات عدة.

وقال “أعتقد أنها أهم انتخابات تجديد نصفي في حياتنا”، قبل أن يعاود الحديث عن مشاريع التجديد التي ينوي القيام بها.

واعتبر زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر الخطاب بأنه “رسالة ختامية مثيرة للشفقة”.

لكن رغم تمتع الجمهوريين بغالبية 53 مقابل 47 مقعدا في مجلس الشيوخ، فإن المعركة الانتخابية امتدت إلى ولايات محافظة مثل كانزاس وتكساس وأيوا وأوهايو وألاسكا.

وتتوقع مؤسسة “ديسيجن ديسك إتش كيو” المتخصصة في التوقعات الانتخابية أن يفوز الحزب الديموقراطي بالأغلبية في مجلس الشيوخ (52 مقعدا مقابل 48 للجمهوريين)، وأن يسيطر أيضا على مجلس النواب بأغلبية مريحة تبلغ 241 مقعدا مقابل 194.

الجريدة الرسمية
عاجل