رئيس التحرير
عصام كامل

البابا يوساب الثاني، بطريرك اختارته العناية الإلهية وواجه الظلم دفاعا عن شعبه

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة البابا يوساب الثاني، البطريرك الثاني والخمسين في تاريخ باباوات الإسكندرية، الذي تنيح عام 841 ميلادية، بعد رحلة حافلة بالزهد والخدمة والدفاع عن الكنيسة.

 

قصة البابا يوساب

ولد البابا يوساب في مدينة منوف لأسرة من العظماء والأغنياء، لكنه فقد والديه في سن مبكرة، فتولى بعض المؤمنين تربيته. ومع تقدمه في العمر، تصدق بجزء كبير من أمواله، واختار حياة الرهبنة، فتوجه إلى برية القديس مقاريوس، وترهب على يد شيخ قديس.

 

ولفتت سيرته الصالحة أنظار البابا مرقص الثاني، الذي استدعاه ورسمه قسا، ثم أعاده إلى البرية. وبعد نياحة البابا سيماؤن الثاني، دخل الأساقفة في خلاف حول اختيار البطريرك، قبل أن يتفقوا على ترشيح الأب يوساب، لما عرفوه عنه من صلاح وحكمة وحسن تدبير.

وتروي سيرته أن الأساقفة صلوا طالبين علامة إلهية تؤكد اختيارهم، وعندما وصلوا إلى قلايته وجدوا بابها مفتوحا، فاعتبروا ذلك استجابة لصلاتهم، وأحضروه إلى الإسكندرية حيث تمت رسامته بطريركا.

واهتم البابا يوساب بالكنائس، وخصص ما يتبقى من موارده لشراء الأملاك ووقفها عليها، كما عُرف بكثرة التعليم والوعظ، وحرصه على رعاية الشعب وتثبيت المؤمنين في الإيمان.

ومن أبرز المواقف في حياته مواجهته لأزمة أسقفي تنيس ومصر، بعدما اشتكى الشعب من سوء معاملتهما، فحاول نصحهما أكثر من مرة دون استجابة، حتى اجتمع بالأساقفة وانتهى الأمر بقطعهما من الخدمة.

وتعرض بعدها لمحاولة اعتداء على يد شقيق الوالي، الذي جاء لاستدعائه بسبب اتهامات كاذبة، لكن السيف انكسر أثناء محاولة ضربه، كما لم تصبه السكين، وفقا لما ورد في سيرته. وبعدها اقتنع الوالي بسلامة موقفه وأمر بعدم التدخل في شؤون الكنيسة.

وبعد مسيرة حافلة بالخدمة، تنيح البابا يوساب الثاني بسلام، بعدما قضى 19 عاما على الكرسي المرقسي، و39 عاما في حياة الرهبنة.

الجريدة الرسمية