بعد تصالح والد الطفلين، هل تسقط عقوبة الإعدام عن المتهمات في قضية "حقن الكلور"؟
شهدت جلسة محاكمة المتهمات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"حقن الكلور" بمنطقة الصف بمحافظة الجيزة، تطورا جديدا، بعدما تصالح والد الطفلين المجني عليهما مع المتهمات الثلاث، وهن والدته وشقيقتها وخالته.
كما تنازل محامي المجني عليهما عن الدعوى المدنية، التي سبق إقامها للمطالبة بالتعويض عن الواقعة.
تزايدت التساءلات حول مصير المتهمين بعد تصالح والد الأطفال معهم، والعقوبة القانونية المتوقع توقيعها عليهم، وهل التصالح سيسقط عنهم عقوبة الإعدام؟!
العقوبة القانونية المتوقع تطبيقها علي المتهمين
فقد نصت المادة 22 من رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، على أنه "يجوز لورثة المجني عليه أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح في أية حالة كانت عليها الدعوى إلى أن يصدر فيها حكم بات في الجرائم المنصوص عليها في المواد 230، 233، 234/ (الفقرتين الأولى والثانية)، 235، 236/ (الفقرة الأولى) من قانون العقوبات، ويترتب على الصلح في هذه الحالة تخفيف العقوبة وفقا لحكم المادة 17 من قانون العقوبات».
كما تنص المادة 17 علي انه يجوز في مواد الجنايات إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة تبديل العقوبة على الوجه الآتي: عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد، وعقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن، وعقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور.
وبالتالي، بموجب المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، إذا تصالح ورثة المجني عليه في جرائم القتل المحددة بالمادة، يجوز تخفيف العقوبة وفقا للمادة 17.
تفاصيل اتهام المتهمات بقتل الطفلة رحمة
وبحسب أمر الإحالة، تواجه المتهمات «وفاء. م»، و«فاطمة. م»، و«منار. م» اتهامًا بقتل الطفلة الرضيعة «رحمة» عمدًا مع سبق الإصرار، على خلفية خلافات مع والدتها، وذلك خلال شهر مارس 2026، بدائرة مركز شرطة الصف بمحافظة الجيزة.
وذكر أمر الإحالة أن المتهمات، وفقًا لما نُسب إليهن في التحقيقات، أعددن مخططًا لتنفيذ الجريمة، وجهزن مادة الكلور داخل محقن طبي، قبل أن تتولى المتهمتان الثانية والثالثة الإمساك بالطفلة لمنع حركتها، بينما قامت المتهمة الأولى بحقنها بالمادة المشار إليها.
وأضاف أمر الإحالة أن الحقن تسبب، وفقًا لما ورد بتقرير الصفة التشريحية والأوراق الطبية، في إصابات وحروق بالأعضاء الداخلية للطفلة، أدت إلى وفاتها.
اتهامات بقتل شقيق الطفلة بعد ولادته
ولم تقتصر الاتهامات الواردة بأمر الإحالة على الطفلة «رحمة»، إذ تواجه المتهمات أيضًا اتهامًا بقتل شقيقها، الذي كان حديث الولادة، عمدًا مع سبق الإصرار.
وأشار أمر الإحالة إلى أن المتهمات، وفقًا للاتهامات المنسوبة إليهن، قررن التخلص من الطفل عقب ولادته، بعدما كانت والدته حاملًا به وقت وقوع جريمة قتل شقيقته.
وأوضح أن تنفيذ الواقعة تم، بحسب التحقيقات، باستخدام مادة الكلور داخل محقن طبي، حيث تولت إحدى المتهمات الإمساك بالطفل، بينما راقبت أخرى المكان، وقامت المتهمة الأولى بالحقن.
ووفقًا لتقرير الصفة التشريحية المرفق بأوراق القضية، أسفر ذلك عن إصابات داخلية أودت بحياة الطفل.
